أقرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعديلات جديدة على آليات سداد قيمة قطع الأراضي المخصصة للمستثمرين، بهدف توفير بدائل أكثر مرونة لتسوية المستحقات المالية، سواء بالدولار الأمريكي أو بالجنيه المصري، مع تحديد ضوابط التقسيط وإعادة هيكلة المديونيات وغرامات التأخير.
وجاءت التعديلات وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة بجلسته رقم 218 المنعقدة في 11 يناير 2026، بشأن اعتماد محضر العرض الخاص بآليات سداد قيمة الأراضي، باستثناء الأراضي المخصصة للأنشطة الصناعية والورش والمخازن.
3 بدائل لسداد قيمة الأراضي
وتضمنت التعديلات تنظيم آليات السداد من خلال ثلاثة بدائل رئيسية، بما يتيح للمستثمرين خيارات متنوعة لتدبير الالتزامات المالية المستحقة عن الأراضي المخصصة لهم.
البديل الأول: إلغاء نظام السداد الفوري بخصم 15%
نص القرار على إلغاء البديل الأول السابق، الذي كان يتيح سداد كامل القيمة البيعية لقطعة الأرض بالدولار الأمريكي المحول من الخارج، مع الاستفادة من خصم بنسبة 15% من إجمالي الثمن.
البديل الثاني: السداد بالجنيه المصري مع احتساب الفوائد البنكية
ويتيح هذا البديل سداد الأقساط بالجنيه المصري، مع تحميلها بالفوائد البنكية وفقًا لسعر الفائدة المعلن من البنك المركزي المصري على القروض الممنوحة للجهات المعنية.
ويتم سداد قيمة كل قسط بالجنيه المصري بما يعادل قيمته بالدولار الأمريكي وفق سعر الصرف في يوم استحقاق القسط، مع احتساب غرامات التأخير على الأقساط المتأخرة وفقًا للضوابط المعتمدة.
وحدد القرار مدة التقسيط في هذا البديل بحد أقصى ثلاث سنوات.
البديل الثالث: تقسيط المديونية بالجنيه المصري لمدة تصل إلى 8 سنوات
وأتاحت الهيئة من خلال البديل الثالث سداد الأقساط بالجنيه المصري بما يعادل قيمتها بالدولار الأمريكي وفق سعر الصرف وقت التخصيص أو وقت طلب التحويل إلى هذا البديل.
وتُحمّل الأقساط بفائدة بنكية تُحسب وفق متوسط أسعار الفائدة على الشهادات الدولارية لدى البنوك الحكومية، ومنها البنك الأهلي المصري وبنك مصر، مع تطبيق ضوابط غرامات التأخير المقررة.
وتُحدد مدة التقسيط وفقًا لمدة التنفيذ الأصلية والإضافية وطلب التحويل، وبحد أقصى ثماني سنوات.
ضوابط إعادة هيكلة المديونيات
وحددت الهيئة مجموعة من الضوابط للاستفادة من البديل الثالث، تشمل تحديد الرصيد المدين المستحق وقت الموافقة على الطلب، وتحويله إلى ما يعادله بالجنيه المصري وفق سعر الصرف السائد في ذلك التاريخ.
كما تتضمن الإجراءات إعادة توزيع المديونية المستحقة، بعد تحميلها بالفوائد المقررة، على أقساط متساوية تُسدد خلال مدة التنفيذ الأصلية والإضافية المعتمدة.
وتشمل الضوابط كذلك معالجة الأقساط المتأخرة، من خلال احتساب قيمتها والأعباء وغرامات التأخير المستحقة بالعملة الأجنبية، ثم تسويتها ضمن الرصيد المدين وفقًا للقواعد المحددة بالقرار.
وشددت الهيئة على ضرورة الالتزام بمواعيد سداد الأقساط بعد إعادة هيكلة المديونية، على أن يبدأ استحقاق أول قسط تالٍ لتاريخ الموافقة على إعادة الهيكلة، مع احتساب الفائدة الدولارية وفقًا للضوابط المعتمدة وقرارات مجلس إدارة الهيئة ذات الصلة.
واشترط القرار للاستفادة من هذه التيسيرات ألا تكون قطعة الأرض قد أُلغي تخصيصها بقرار من اللجنة العقارية الرئيسية.
زيادات تصل إلى 35% عند مد مدد السداد
وفيما يتعلق بطلبات مد فترات السداد خارج المدد الأصلية والإضافية المعتمدة، أو التحويل إلى البديل الثالث خارج توقيت التخصيص، حددت الهيئة نسب زيادة على الرصيد المدين وفقًا لمدة السداد الإضافية المطلوبة، على النحو التالي:
20 % عند زيادة مدة السداد حتى سنة واحدة.
25 % عند زيادة مدة السداد حتى سنتين.
35 % عند زيادة مدة السداد ثلاث سنوات أو أكثر.
كما نص القرار على أن الاستفادة من آلية التحويل إلى البديل الثالث تكون مرة واحدة طوال مدة المشروع، مع عدم جواز الرجوع بعد ذلك إلى أي بديل آخر.
اللجنة العقارية الرئيسية تتولى اعتماد طلبات التحويل
وفوضت الهيئة اللجنة العقارية الرئيسية في اعتماد إجراءات التحويل إلى البديل الثالث وإعادة هيكلة المديونية، بعد إجراء الدراسة والمراجعة من جانب اللجنة العقارية الفرعية، على أن تُستكمل باقي الإجراءات من خلال جهاز المدينة المختص.
وأكد القرار سريان أحكام هذه التعديلات لمدة عام واحد من تاريخ صدوره، مع استمرار الالتزام بباقي الشروط والضوابط الواردة بقرارات مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ذات الصلة.
وتستهدف هذه التعديلات إتاحة آليات أكثر تنوعًا لتسوية مستحقات الأراضي، مع تنظيم مدد السداد وإعادة هيكلة المديونيات وفق ضوابط محددة، بما يمنح المستثمرين خيارات إضافية للوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه الهيئة.