وسّع البنك المركزي المصري نطاق جهوده لتعزيز الأمن السيبراني ورفع قدرة المؤسسات المالية على مواجهة التهديدات الرقمية، عبر متابعة التحذيرات الأمنية وتقييم الاستجابات للمخاطر، إذ جرى فحص أكثر من 435 تنبيهًا أمنيًا ومتابعة نحو 2000 استجابة تصحيحية شهريًا، تخص 38 بنكًا و8 مؤسسات مالية، حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، بحسب تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي.
وتستهدف هذه الإجراءات التأكد من التزام المؤسسات المالية بالضوابط والمعايير التي يحددها البنك المركزي، فضلًا عن تطوير مؤشرات دقيقة لقياس مستوى المرونة السيبرانية داخل القطاع المالي.
وفي إطار رصد مصادر المخاطر المحتملة، استكمل البنك المركزي تحليل مؤشرات مخاطر التركز على مستوى القطاع، بما يشمل مزودي خدمات الإنترنت (ISPs)، ومواقع مراكز البيانات، وشركات الحلول التكنولوجية، وذلك حتى الربع الأول من عام 2026.
وعلى مستوى تقييم جاهزية المؤسسات المالية، أحرز مشروع التقييم الذاتي والفني للأمن السيبراني بالبنوك والمؤسسات المالية العاملة في مصر تقدمًا منذ إطلاقه، مع استكمال المرحلة الأولى والانتقال إلى أعمال إعادة التقييم الفني ضمن المرحلة الثانية، بالتوازي مع إعداد النسخة المحدثة من الإطار التنظيمي.
وتُظهر مؤشرات تنفيذ المشروع أن نسبة الإنجاز بلغت 32% في عام 2022، بالتزامن مع تعميم الإصدار الأول من الإطار التنظيمي للأمن السيبراني، قبل أن ترتفع إلى 85% خلال عام 2023، وتصل إلى 100% في مايو 2024.
وخلال عام 2025، بلغت نسبة تنفيذ أعمال إعادة التقييم الفني في المرحلة الثانية 38.5%، فيما انتهى البنك المركزي في عام 2026 من إعداد الإصدار الثاني من الإطار التنظيمي للأمن السيبراني، في إطار مواصلة تطوير متطلبات الحماية الرقمية وتعزيز جاهزية القطاع المالي لمواجهة التهديدات السيبرانية.