بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع إيما هاردي، وزيرة الدولة البريطانية لشئون البيئة والغذاء والشئون الريفية، سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والمملكة المتحدة في مجالات الأمن المائي والتكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة، وذلك على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.
وتناول اللقاء آليات تفعيل الشراكة المصرية البريطانية للنمو الأخضر من خلال إعداد وتنفيذ برامج ومشروعات عملية تحقق المصالح المشتركة للبلدين، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للمياه، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، ودعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل.
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية الشراكة مع المملكة المتحدة، باعتبارها شريكًا مهمًا في دعم جهود التكيف مع تغير المناخ وتعزيز الاستدامة البيئية، مشيرًا إلى تشابه التحديات المناخية التي تواجه البلدين، وتنامي التعاون المشترك خلال عام 2026، خاصة في ملفات النمو الأخضر والمياه والمناخ، والاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.
وأشار وزير الري إلى أهمية البناء على اتفاقية النمو الأخضر الموقعة بين مصر والمملكة المتحدة، من خلال وضع خطة عمل مشتركة تتضمن مشروعات وبرامج تنفيذية محددة، وتعيين نقاط اتصال من الجانبين لتنسيق الجهود وتطوير المبادرات ذات الأولوية.
وأضاف أن التعاون يمكن أن يشمل تبادل الخبرات في مجالات الإدارة المستدامة للمياه، وكفاءة استخدام الطاقة، والاستثمار الأخضر، وتعزيز قدرة البنية التحتية المائية على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
مشروعات مشتركة في تحلية المياه والري الحديث والتحول الرقمي
واستعرض الجانبان فرص التعاون في عدد من المجالات، من بينها معالجة المياه وإعادة استخدامها، وتحلية المياه لأغراض الإنتاج الكثيف للغذاء، والإدارة الذكية للمياه، وتطبيق نظم الري الحديث، وتطوير منظومات الرصد الهيدرولوجي والإنذار المبكر.
كما شملت المباحثات الحلول القائمة على الطبيعة، وتطوير البنية التحتية المائية ومحطات الرفع، وبناء القدرات والبحث العلمي، مع الاستفادة من الخبرات البريطانية في تطوير هذه المجالات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية.
تعاون ثلاثي لدعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل
وتطرق اللقاء إلى فرص تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والمملكة المتحدة ودول حوض النيل، من خلال التكامل بين الخبرات المصرية في تنفيذ مشروعات المياه بالقارة الأفريقية والخبرات والقدرات التمويلية البريطانية، بما يدعم تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة في دول الحوض.
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور سويلم آلية التمويل المجمّع الإقليمية التي أطلقتها مصر لتمويل مشروعات التنمية بدول حوض النيل، برأسمال مبدئي يبلغ 100 مليون دولار، إلى جانب دور المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA) في تدريب الكوادر الأفريقية، ومرفق المياه الأفريقي في دعم إعداد مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.
وأكد وزير الموارد المائية والري أهمية تشكيل فريق فني مشترك بين الجانبين لتحديد المشروعات ذات الأولوية، وتعزيز التنسيق في ملفات المياه والمناخ، بما يدعم توسيع نطاق التعاون الإقليمي والاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.
ويأتي اللقاء في إطار جهود مصر لتعزيز الشراكات الدولية في إدارة الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية، وتوسيع نطاق التعاون مع الشركاء الدوليين لدعم مشروعات التنمية المستدامة في مصر والقارة الأفريقية.