عقد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، لقاءين بمحافظة الإسكندرية مع أعضاء جمعية رجال أعمال الإسكندرية، برئاسة المهندس مدحت القاضي، وشعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة المهندس خالد صبري، لبحث أبرز التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، واستعراض الإصلاحات والتيسيرات الجمركية الهادفة إلى تسهيل حركة التجارة وتسريع الإفراج عن البضائع وخفض زمن وتكلفة الإجراءات، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين.
حضر اللقاءين أحمد العسقلاني، نائب رئيس المصلحة، ووليد حسين، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المصلحة، ومحمد محمود، مدير عام المكتب الفني لرئيس المصلحة، ومجدي الشهاوي، وسامح الفرسيسي، رئيس الإدارة المركزية لجمارك الإسكندرية والدخيلة، إلى جانب عدد من قيادات المصلحة.
تطوير المنظومة الجمركية والتوسع في التحول الرقمي
وأكد أحمد أموي أن مصلحة الجمارك تواصل تطوير المنظومة الجمركية والتوسع في التحول الرقمي، تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، بما يسهم في تيسير الإجراءات أمام الشركات والمصدرين، وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
وأوضح أن التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال يمثل أداة مهمة للتعرف على التحديات الفعلية التي تواجه الشركات، ومناقشة المقترحات العملية لمعالجتها بالتنسيق مع الإدارات والجهات المختصة.
واستعرض رئيس المصلحة عددًا من الإصلاحات التي تستهدف تسريع الإجراءات الجمركية، من بينها تفعيل منظومة إدارة المخاطر الشاملة (URM)، وربط الجهات الرقابية عبر منصة «نافذة»، وتشكيل لجان مشتركة للفحص بالموانئ والساحات الجمركية، بما يعزز التنسيق بين الجهات المعنية ويحد من تكرار المعاينة.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في خفض زمن الإفراج الجمركي في عدد من الحالات إلى يومين، إلى جانب الحد من غرامات التأخير.
تيسير إجراءات الصادر وتوحيد المعاملات
وشملت الإصلاحات تطوير إجراءات التعامل مع بيانات ومستندات الصادر، وتيسير تعديل بعض البيانات وفقًا للضوابط المنظمة، فضلًا عن تطوير منظومة التقييم والتسعير الجمركي وإصدار أدلة إجرائية موحدة.
وتستهدف هذه الخطوات تعزيز الشفافية وتوحيد تطبيق الإجراءات، بما يساعد المتعاملين على إنجاز معاملاتهم بصورة أكثر سهولة ووضوحًا، ويحد من الوقت والتكلفة المرتبطين بالإجراءات الجمركية.
مناقشة تحديات «ACI» والمشغل الاقتصادي المعتمد
وشهد اللقاءان مناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية لمجتمع الأعمال، من بينها منظومة التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، وإجراءات الانضمام إلى مرحلة البضائع ضمن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد (AEO).
كما تناولت المناقشات سبل توحيد إجراءات التخليص على شحنات الترانزيت بالموانئ المصرية وتيسير صرفها بميناء الدخيلة، إلى جانب التحديات المرتبطة بتحديث منظومة «نافذة» وانعكاساتها على سرعة حركة البضائع والإفراج عنها.
وأكد أموي حرص المصلحة على دراسة الملاحظات والمقترحات المطروحة والعمل على معالجة التحديات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين تيسير الإجراءات وتسريع الإفراج الجمركي، وإحكام الرقابة والحفاظ على حقوق الدولة.
مجتمع الأعمال يشيد بأهمية التواصل المباشر
من جانبه، أكد المهندس مدحت القاضي، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أهمية استمرار التنسيق والتواصل المباشر مع مصلحة الجمارك لرصد التحديات التي تواجه المستثمرين والمصدرين والعمل على تذليلها، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.
بدوره، أشار المهندس خالد صبري، رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، إلى أن الحوار المباشر مع قيادات المصلحة يتيح للشركات عرض المشكلات التي تواجهها ومناقشة حلول عملية لها.
وشدد على أهمية تطوير الإجراءات وتوحيدها لتقليل الوقت والتكلفة، ورفع كفاءة الأداء بالموانئ المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود مصلحة الجمارك المصرية لتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال ومواصلة مسار الإصلاح الجمركي والتحول الرقمي، بما يدعم انسيابية حركة الصادرات والواردات، ويخفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، ويرفع كفاءة الموانئ المصرية وتنافسيتها، مع الحفاظ على حقوق الدولة وحماية الاقتصاد القومي.