واصلت الأسهم الهندية تراجعها خلال تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، لتسجل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة، ما عزز حذر المستثمرين ودفع إلى موجة من الضغوط البيعية شملت غالبية القطاعات الرئيسية. وجاء الأداء السلبي مع تزايد التوقعات بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية، إلى جانب تراجعات طالت أسهم البنوك والشركات الكبرى، وهو ما انعكس على أداء المؤشرات الرئيسية والسوق الأوسع نطاقًا.
«نيفتي 50» و«سينسيكس» يواصلان الهبوط
تراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.73% ليصل إلى 22,647.90 نقطة خلال التعاملات الصباحية، فيما انخفض مؤشر «سينسيكس» بنسبة 0.49% إلى 73,343.98 نقطة، في استمرار لمسار الخسائر الذي تشهده السوق الهندية.
وامتدت الضغوط إلى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ هبط مؤشر كل منهما بنحو 1.2%، في إشارة إلى اتساع نطاق التراجعات وعدم اقتصارها على الأسهم القيادية.
وعلى مستوى القطاعات، سجلت 15 مجموعة قطاعية من أصل 16 تراجعًا، بما يعكس انتشار الضغوط البيعية بين مختلف مكونات السوق، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات التضخم وتداعياتها المحتملة على تكلفة الاقتراض والنشاط الاقتصادي.
أسهم البنوك والشركات الكبرى تحت ضغط
تعرضت أسهم عدد من الشركات الكبرى لضغوط ملحوظة خلال التعاملات، إذ تراجع سهم «إتش دي إف سي بنك» بنسبة 1.6%، بينما انخفض سهم «ريلاينس إندستريز» بنحو 1%، ما ساهم في الضغط على أداء المؤشرات الرئيسية.
وفي تحركات أكثر حدة، هبط سهم «ماهيندرا آند ماهيندرا للخدمات المالية» بنحو 6%، وسط مخاوف مرتبطة بارتفاع تكاليف التمويل وانعكاساتها المحتملة على أداء الشركة.
كما امتدت الخسائر إلى أسهم شركات السلع الاستهلاكية، بعدما تعرضت شركات «نستله إنديا» و«أبوت إنديا» و«زايدوس ويلنس» لتراجعات عقب إجراءات رقابية تتعلق بادعاءات ترويجية لمنتجاتها، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على القطاع.
توقعات رفع الفائدة تعزز حذر المستثمرين
تأتي خسائر السوق الهندية في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية، بعدما أظهرت محاضر أحدث اجتماع للجنة السياسة النقدية الهندية أن بعض أعضائها يرون احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم.
وتعزز هذه التوجهات المخاوف بشأن استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض، وما قد يترتب عليه من تأثيرات في تمويل الشركات والإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على تقييمات الأسهم.
ومع استمرار التراجع للجلسة الثالثة، تترقب الأسواق الهندية تطورات معدلات التضخم وإشارات السياسة النقدية المقبلة، إلى جانب نتائج أعمال الشركات، لتقييم اتجاهات الاستثمار خلال الفترة المقبلة، وسط ضغوط متزايدة على الأسهم القيادية والصغيرة والمتوسطة.