استعرض الفريق كامل الوزير، وزير النقل، الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمحور الضبعة، موضحًا أنه يربط القاهرة بالساحل الشمالي مباشرة بطول 300 كم، ويسهم في اختصار زمن الوصول إلى نحو ساعتين ونصف.
وأكد الوزير أن المحور يمثل نموذجًا لدور مشروعات النقل في دعم التنمية الزراعية والعمرانية، إذ أظهرت الدراسات أن التنمية المرتبطة به أسهمت في استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات تُقدر بنحو 8 مليارات جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025.
8 مليارات جنيه استثمارات و381 ألف فرصة عمل
وأوضح الوزير أن قطاع العمران استحوذ على نحو 87% من الاستثمارات المرتبطة بالمحور، مقابل 13% للقطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن الأنشطة التنموية المصاحبة أسهمت في توفير 381 ألف فرصة عمل، كان للقطاع الزراعي النصيب الأكبر منها.
وأضاف أن الوفر السنوي في قيمة الوقود قُدّر بنحو ملياري جنيه، بما يعكس أثر المحور في تقليل زمن الرحلات وتكاليف الحركة واستهلاك الوقود.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد أن دور الطريق لا يقتصر على خدمة حركة النقل، بل يمتد إلى دعم التوسع الزراعي والعمراني، وتحفيز الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية متكاملة.
معايير موضوعية لترتيب أولويات مشروعات النقل
وتناول وزير النقل آليات ترتيب أولويات مشروعات النقل، مؤكدًا أن الدولة لا تتعامل مع جميع المشروعات بالدرجة نفسها من الأولوية، وإنما تحدد ترتيبها وفق مجموعة من المعايير الموضوعية.
وأوضح أن هذه المعايير تشمل العائد الاقتصادي والتنموي، وحجم السكان والكثافة السكانية، وقدرة المشروع على ربط المدن ومراكز الإنتاج بالموانئ والأسواق ومراكز التصدير، ومدى تكامله مع باقي عناصر شبكة النقل، وتأثيره في زمن الرحلة وتكلفتها ومستويات السلامة، إلى جانب آثاره الاجتماعية والبيئية.
«ما تكلفة عدم تنفيذ المشروع؟»
وشدد الوزير على أن تقييم مشروعات النقل لا ينبغي أن يقتصر على السؤال عن تكلفة تنفيذها، بل يجب أن يتضمن سؤالًا أكثر شمولًا: «ما تكلفة عدم تنفيذها؟».
وأوضح أن تأجيل مشروعات تطوير الطرق قد يؤدي إلى استمرار تقادم البنية الأساسية وارتفاع تكاليف الصيانة والتشغيل، فضلًا عن ضياع تكلفة الفرصة البديلة وتعطيل مشروعات واستثمارات أخرى تعتمد على اكتمال شبكة النقل.
وأضاف أن تأجيل تنفيذ شبكات النقل الجماعي يعني استمرار الازدحام وفقدان الوقت والوقود والإنتاجية، في حين قد يؤدي تأجيل إنشاء محور تنموي إلى إرجاء استصلاح الأراضي وتنمية مناطق الإنتاج، وتأخير توفير فرص العمل المرتبطة بها.
تأجيل تطوير السكك الحديدية يفاقم تحديات التشغيل
وأشار وزير النقل إلى أن تأجيل مشروعات السكك الحديدية قد يؤدي إلى استمرار تهالك أسطول الوحدات المتحركة والبنية الأساسية، وزيادة الحوادث، وعدم قدرة الأسطول على استيعاب الزيادة المطردة في أعداد السكان.
كما يؤثر ذلك في قدرة شبكة السكك الحديدية على تلبية احتياجات مناطق الاستهلاك والمناطق الصناعية ومناطق التصدير، بما يبرز أهمية تقييم مشروعات النقل في ضوء عوائدها التنموية وتكلفة تأجيلها، وليس تكلفة تنفيذها وحدها.