شهد سوق السيارات الكهربائية في مصر تراجعًا حادًا خلال يوليو 2026، بعدما هبطت المبيعات بنسبة 60.1% على أساس شهري، لتسجل نحو 140 سيارة، مقارنة بـ351 سيارة خلال يونيو و352 سيارة في مايو، وفقًا لبيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك».
ويأتي التراجع بعد شهرين من استقرار نسبي للمبيعات فوق حاجز 350 سيارة شهريًا، ما يعكس تقلبات واضحة في الطلب على السيارات الكهربائية، رغم استمرار دخول علامات تجارية جديدة وتنوع الطرازات المطروحة أمام المستهلك المصري.
مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع 60.1%
أظهرت بيانات «أميك» انخفاض مبيعات السيارات الكهربائية إلى نحو 140 سيارة خلال يوليو، مقابل 351 سيارة في يونيو، بتراجع شهري قدره 211 سيارة، وبنسبة 60.1%.
وكانت السوق قد سجلت مستويات متقاربة خلال مايو ويونيو، بعدما بلغت المبيعات 352 سيارة في مايو، قبل أن تتراجع بشكل كبير خلال يوليو.
ورغم الانخفاض الحاد، فإن بيانات الأشهر الثلاثة تشير إلى استمرار وجود طلب على السيارات الكهربائية، وإن كان حجم مبيعاتها لا يزال محدودًا مقارنة بإجمالي سوق سيارات الركوب في مصر.
2288 ترخيصًا لمركبات كهربائية خلال يوليو
وفي مفارقة لافتة، أظهرت بيانات التراخيص تسجيل نحو 2288 مركبة كهربائية خلال يوليو، من بينها 1644 سيارة ركوب كهربائية.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار نمو قاعدة المركبات الكهربائية المرخصة في السوق المصرية، رغم التراجع المسجل في مبيعات السيارات الكهربائية خلال الشهر نفسه.
ويعكس الفرق بين أرقام المبيعات والتراخيص اختلاف طبيعة كل مؤشر، إذ تقيس بيانات المبيعات حركة بيع السيارات الجديدة خلال الفترة، بينما تشمل بيانات التراخيص المركبات التي استكملت إجراءات الترخيص وفق البيانات الرسمية المتاحة.
جيلي تتصدر قائمة العلامات التجارية
وشهدت خريطة العلامات التجارية حضورًا لافتًا خلال يوليو، مع تصدر جيلي القائمة بنحو 225 سيارة، تلتها روكس وديبال بواقع 122 سيارة لكل منهما.
وجاءت نيسان في المركز التالي بإجمالي 114 سيارة، ثم BYD بنحو 110 سيارات.
وضمت قائمة العلامات التجارية الأخرى كلًا من:
جيلي: 225 سيارة.
روكس: 122 سيارة.
ديبال: 122 سيارة.
نيسان: 114 سيارة.
BYD: 110 سيارات.
DFSK: 87 سيارة.
فورثينج: 74 سيارة.
زيكر: 69 سيارة.
إكس بينج: 52 سيارة.
MG4: 49 سيارة.
مرسيدس: 42 سيارة.
BMW: 41 سيارة.
أفاتار: 37 سيارة.
لماذا تتذبذب مبيعات السيارات الكهربائية؟
وتعكس حركة السوق خلال الأشهر الأخيرة وجود تذبذب في الطلب الشهري على السيارات الكهربائية، في وقت تواصل فيه السوق المصرية استيعاب علامات وطرازات جديدة.
وتتأثر وتيرة انتشار السيارات الكهربائية بعدة عوامل، من بينها أسعار السيارات وتوافر الطرازات، والبنية التحتية لمحطات الشحن، وتكلفة التشغيل، إلى جانب حلول التمويل وقدرة المستهلكين على تحمل تكلفة الشراء الأولية.
كما يمثل اتساع شبكة الشحن وتوافر خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار أحد العوامل المؤثرة في قرارات المستهلكين، خصوصًا مع استمرار تحول السوق تدريجيًا نحو تقنيات السيارات الكهربائية.
وبينما يعكس هبوط مبيعات يوليو ضغوطًا واضحة على الطلب الشهري، فإن ارتفاع أعداد المركبات الكهربائية المرخصة وتنوع العلامات التجارية والطرازات يشيران إلى استمرار حضور السيارات الكهربائية في خريطة سوق السيارات المصرية، مع بقاء حصتها من إجمالي سوق سيارات الركوب عند مستويات محدودة نسبيًا.