تعتزم مصر طرح مناقصة دولية خلال عام 2027 لاختيار شركة لتنفيذ الأعمال التخصصية للمرحلة الثانية من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة، في مشروع تقدر تكلفته الاستثمارية الإجمالية بنحو 4.5 مليار دولار.
ومن المقرر أن تقتصر المناقصة على تنفيذ الأعمال الكهروميكانيكية وأعمال السكة وتوريد القطارات، بينما تتولى شركات مصرية تنفيذ الأعمال المدنية، بما يشمل إنشاء المحطات وأعمال الحفر النفقي، في خطوة تستهدف خفض التكلفة وتقليص احتياجات المشروع من العملة الأجنبية، وفق أحد المصادر.
26.9 كيلومتر و21 محطة
تمتد المرحلة الثانية من الخط الرابع لمسافة 26.9 كيلومتر، عبر 21 محطة، وتبدأ من منطقة الفسطاط في مصر القديمة، قبل أن تتجه شرقًا عبر طريق صلاح سالم ومدينة نصر وصولًا إلى القاهرة الجديدة.
وتأتي المرحلة الجديدة لاستكمال محور النقل الجماعي الذي يمتد من غرب القاهرة إلى شرقها، حيث يستهدف الخط الرابع ربط مدينة السادس من أكتوبر بمناطق الأهرامات والمتحف المصري الكبير والجيزة ووسط القاهرة، وصولًا إلى مدينة نصر والقاهرة الجديدة.
ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للخط بمرحلتيه الأولى والثانية إلى نحو مليوني راكب يوميًا، مع ربطه بعدد من خطوط مترو القاهرة ووسائل النقل الجماعي الأخرى.
وبحسب أحد المصادر، قد تستغرق المرحلة الثانية نحو 8 سنوات من بدء الأعمال الإنشائية وحتى دخولها الخدمة.
5 شركات مصرية لتنفيذ الأعمال المدنية
واتفقت الهيئة القومية للأنفاق، التابعة لوزارة النقل والمشرفة على المشروع، مع شركات المقاولون العرب وأوراسكوم للإنشاءات وبتروجيت وحسن علام وكونكورد على تنفيذ الأعمال المدنية للمرحلة الثانية، وفقًا لأحد المصادر.
وأضاف المصدر أن الهيئة انتهت من تحديد المسار النهائي للمرحلة الثانية، وبدأت إجراءات تسليم الشركات مواقع العمل والخرائط اللازمة للتنفيذ، بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات الحكومية المعنية.
وتتولى الشركات الخمس أيضًا تنفيذ الأعمال المدنية للمرحلة الأولى من الخط الرابع، التي تمتد لمسافة 19 كيلومترًا عبر 17 محطة، من منطقة حدائق الأشجار غرب الجيزة بالقرب من السادس من أكتوبر، مرورًا بالأهرامات والمتحف المصري الكبير وشارع الهرم والجيزة، وصولًا إلى مصر القديمة.
«ميتسوبيشي» تنفذ أنظمة المرحلة الأولى
وتتولى شركة ميتسوبيشي اليابانية، ضمن تحالف مع «أوراسكوم للإنشاءات»، تنفيذ الأنظمة الكهروميكانيكية وأعمال السكة والورش الخاصة بالمرحلة الأولى، إلى جانب تصنيع وتوريد 23 قطارًا للمشروع.
ويعكس تقسيم الأعمال بين الشركات المحلية والأجنبية توجهًا نحو زيادة المكون المحلي في مشروعات النقل، بحيث تُسند الأعمال المدنية والإنشائية إلى الشركات المصرية، بينما تستعين الحكومة بالشركات العالمية في الأنظمة التكنولوجية والقطارات والمكونات التي لا يتم تصنيعها محليًا.
ويتيح هذا النموذج، وفق المعطيات الواردة، تنفيذ جزء أكبر من تكاليف المشروع بالجنيه المصري، بما يساعد على الحد من الاحتياجات التمويلية بالعملة الأجنبية.
نهج مماثل في مشروعات المترو
ويتقاطع هذا التوجه مع ما تتبعه الحكومة في مشروع مد الخط الأول لمترو الأنفاق إلى شبين القناطر شمال شرق القاهرة، إذ تسعى للحصول على قروض ميسرة بنحو 500 مليون دولار لتمويل المكون الأجنبي من المشروع، الذي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 1.7 مليار دولار.
وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أوسع لتطوير منظومة النقل والبنية التحتية، إذ سبق أن أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر أنفقت نحو 10 تريليونات جنيه على مشروعات البنية التحتية منذ عام 2014، ضمن جهود تطوير شبكات الطرق ووسائل النقل الجماعي.
ويستهدف تنفيذ المرحلة الثانية من الخط الرابع استكمال شبكة المترو غرب القاهرة وشرقها، مع تعزيز الربط بين مناطق التجمعات السكانية والمناطق السياحية ومراكز الأعمال، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الشركات المصرية في الأعمال المدنية وتقليل الضغط على موارد النقد الأجنبي