أيمن عامر: 25% من وحدات سوديك ويست مؤجرة.. والعقار في مصر يظل فرصة استثمارية قوية رغم تباطؤ السوق


Tue 20 Oct 2026 | 01:39 PM
أيمن عامر
أيمن عامر
أسماء السيد

أكد أيمن عامر، مدير عام شركة يوديك، أن الاستثمار العقاري في مصر لا يزال يمثل فرصة جيدة على المدى الطويل، في ظل الزيادات التي تشهدها أسعار الوحدات العقارية، مقارنة بالعوائد التي تحققها الأدوات الاستثمارية الأخرى، مثل الودائع البنكية وأذون الخزانة، مشيرًا إلى أهمية النظر إلى العائد الاستثماري للعقار على مدار فترة زمنية مناسبة.

وأوضح عامر أن المطورين العقاريين يحققون، في المتوسط، زيادات سنوية في أسعار الوحدات قد تصل إلى نحو 15%، لافتًا إلى أن الوحدة التي يشتريها العميل بنظام التقسيط على مدار ثلاث سنوات قد تحقق زيادة سعرية تراكمية تقارب 45% بحلول موعد التسليم.

وأضاف أن هذه الزيادة، عند مقارنتها بالمبالغ التي سددها العميل خلال الفترة نفسها، قد تعكس عائدًا مرتفعًا على رأس المال المدفوع، خاصة في ظل أنظمة السداد التي تتيح للمشتري دفع جزء من قيمة الوحدة على مراحل، بدلًا من سداد قيمتها بالكامل مقدمًا.

وأشار عامر إلى أن المقارنة بين الاستثمار العقاري والأدوات المالية الأخرى تتطلب النظر إلى طبيعة كل استثمار ومدته ومخاطره، موضحًا أن العوائد المرتفعة التي حققتها أذون الخزانة في بعض الفترات لا تعني بالضرورة استمرارها بالمعدلات نفسها لعدة سنوات متتالية، وهو ما يجعل المقارنة بين العائد العقاري والعائد المالي أكثر تعقيدًا من مجرد مقارنة النسب السنوية.

وفيما يتعلق بمد فترات السداد، أوضح أن زيادة مدة التقسيط قد يصاحبها ارتفاع في سعر الوحدة، بما يعكس تكلفة التمويل والاعتبارات الاقتصادية المرتبطة بفترة السداد، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين تسعير الوحدات والحفاظ على مصالح العملاء الذين اشتروا بالفعل، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف البناء والتشغيل.

ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والشحن الدولي وأسعار نقل الحاويات ينعكس على مراكز التكلفة لدى الشركات، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية، مؤكدًا أن مشروع سوديك ويست يضم نحو 8 آلاف وحدة سكنية متنوعة، وتصل نسبة التأجير به نحو 25% من وحداته بعوائد استثمارية مميزة. 

ورفض عامر التوسع في استخدام مصطلح «الفقاعة العقارية» لوصف تطورات السوق، معتبرًا أن تباطؤ حركة البيع أو استقرار الأسعار لا يعنيان بالضرورة وجود فقاعة سعرية، إذ يمكن أن يمر السوق بفترات من الهدوء النسبي أو تراجع معدلات الطلب دون أن يمثل ذلك انهيارًا في القيمة السوقية للعقارات.

وأوضح أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على العقارات وحدها، بل شهدته قطاعات أخرى، من بينها سوق السيارات، مشددًا على أهمية التمييز بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ السوق، مع مراعاة اختلاف الظروف الاقتصادية من دولة إلى أخرى.

وأشار عامر إلى أن المستثمر العقاري يمتلك بدائل للتعامل مع فترات تباطؤ السوق، من بينها تأجير الوحدة بدلًا من بيعها إذا لم يصل السعر المعروض إلى المستوى الذي يستهدفه، لافتًا إلى وجود نماذج استثمارية تحقق عوائد إيجارية جيدة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تقييم الاستثمار العقاري بصورة شاملة، من خلال دراسة الزيادة السعرية المتوقعة، والعائد الإيجاري، وتكلفة التمويل، وفترة الاحتفاظ بالوحدة، بدلًا من الاعتماد على حركة الأسعار وحدها في الحكم على أداء السوق.