المعهد المصرفي يجمع قيادات البنوك في ملتقى لمناقشة مستقبل الأمن السيبراني


Sun 18 Oct 2026 | 07:59 PM
محمد سلامة

استضاف المعهد المصرفي المصري الملتقى السنوي للأمن السيبراني بالبنوك المصرية، بمشاركة عدد من قيادات وخبراء أمن المعلومات والأمن السيبراني، لبحث التحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي المتسارع، ومناقشة سبل تعزيز منظومة الحماية الرقمية داخل المؤسسات المصرفية.

واستهدف الملتقى تبادل الخبرات بين المتخصصين واستعراض أبرز الممارسات والتوجهات الحديثة في تأمين الأنظمة والبيانات، إلى جانب بحث المتطلبات الاستراتيجية اللازمة لمواجهة المخاطر الإلكترونية المتنامية، والحفاظ على استقرار الخدمات المصرفية الرقمية واستمرارية تقديمها.

وافتتح الدكتور عبد العزيز نصير، المدير التنفيذي للمعهد المصرفي المصري، فعاليات الملتقى، الذي تضمن جلستين نقاشيتين تناولتا واقع الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، ومستقبل تطوير قدراته التقنية والبشرية في مواجهة التهديدات الرقمية.

التوجهات الحديثة لحماية الأنظمة والبيانات المصرفية

خصصت الجلسة الأولى لمناقشة «التوجهات الحديثة في الأمن السيبراني»، مع التركيز على التحديات التي تواجه البنوك في ظل التوسع في الخدمات الإلكترونية وتسارع وتيرة التحول الرقمي، وما يتطلبه ذلك من تحديث مستمر لآليات الحماية وإدارة المخاطر.

وأدارت الجلسة عبير خضر، رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري ورئيس لجنة الأمن السيبراني باتحاد بنوك مصر، بمشاركة رانيا الروبي، رئيس قطاع أمن المعلومات ببنك مصر، وطارق الريس، رئيس إدارة أمن المعلومات ببنك أبو ظبي الأول، وهشام محمد علي، رئيس أمن المعلومات والأمن السيبراني بالتجاري وفا بنك إيجيبت، وطارق سليمان، رئيس أمن المعلومات ببنك الكويت الوطني.

وتبادل المشاركون الرؤى حول أساليب التعامل مع التهديدات الإلكترونية، ودور إدارات أمن المعلومات في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية، وتعزيز سرية البيانات وسلامة الأنظمة، بما يواكب التغير المستمر في طبيعة المخاطر المرتبطة بالمعاملات المصرفية الرقمية.

كما سلطت الجلسة الضوء على أهمية التعاون بين البنوك وتبادل المعرفة والخبرات، باعتبارهما عنصرين داعمين لتطوير أساليب الحماية ومواكبة المستجدات في مجال الأمن السيبراني.

الاستراتيجيات المستقبلية وتنمية الكوادر المتخصصة

وتناولت الجلسة الثانية «مستقبل الأمن السيبراني في القطاع المصرفي – التوجهات الاستراتيجية والكفاءات المتخصصة»، حيث ناقشت أهمية وضع خطط طويلة الأجل لتطوير قدرات المؤسسات المصرفية، بالتوازي مع الاستثمار في تأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع التحديات التقنية المتزايدة.

وأدار الجلسة وسام ماهر، المدير التنفيذي لأمن المعلومات ببنك قناة السويس، وشارك فيها عبير خضر، رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري ورئيس لجنة الأمن السيبراني باتحاد بنوك مصر، ومحمد سعد، رئيس الأمن السيبراني ببنك HSBC مصر، ومايكل وهيب، رئيس أمن المعلومات بشركة بنوك مصر للتقدم التكنولوجي (EBC).

وبحث المشاركون دور الكفاءات المتخصصة في تعزيز قدرة البنوك على حماية بنيتها التكنولوجية، وأهمية الربط بين التخطيط الاستراتيجي وتطوير المهارات المهنية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة للمخاطر ودعم استدامة التحول الرقمي.

وأكدت محاور النقاش أهمية الجمع بين الحلول التقنية المتطورة والعنصر البشري المؤهل، خاصة مع اتساع نطاق الخدمات المصرفية الإلكترونية وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا في تنفيذ المعاملات وإدارة البيانات.

أكتوبر شهر التوعية بالأمن السيبراني

وتزامن تنظيم الملتقى مع شهر أكتوبر، الذي يشهد فعاليات التوعية بالأمن السيبراني، بما يبرز أهمية نشر الثقافة الرقمية وتعريف المؤسسات والأفراد بالمخاطر الإلكترونية وسبل الحد منها.

ومثّل الملتقى فرصة للحوار بين قيادات الأمن السيبراني والمتخصصين في البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، ومناقشة التحديات المشتركة والتوجهات التي يمكن أن تدعم تطوير منظومة الحماية داخل القطاع المصرفي المصري.

وتناولت المناقشات أهمية التعامل مع الأمن السيبراني باعتباره منظومة متكاملة لا تعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل تشمل أيضًا الوعي بالمخاطر، والتدريب المستمر، وتبادل الخبرات، والتنسيق بين المؤسسات المعنية.

ويأتي تنظيم المعهد المصرفي المصري لهذا الملتقى في إطار دوره في دعم التطوير المهني وبناء القدرات داخل القطاع المصرفي، وإتاحة منصات متخصصة لمناقشة المستجدات التي تؤثر في مستقبل الخدمات المالية الرقمية وأمنها.