حكم اقتصادي بشطب علامة «مدن» من سجلات شركات عقارية يثير تساؤلات حول مصير العملاء والعقود؟


Sat 10 Oct 2026 | 12:02 PM
أشرف العمدة

أعاد حكم قضائي صادر عن الدائرة الخامسة الكلية بمحكمة القاهرة الاقتصادية بشأن شطب تسجيلات العلامة التجارية «مدن» من سجلات عدد من الشركات العاملة بالسوق المصرية فتح ملف التنظيم القانوني للقطاع العقاري، وسط تساؤلات حول موقف العملاء والعقود المبرمة مع الشركات المشمولة بالحكم، والإجراءات التي تتخذها جهات الولاية على الأراضي في مثل هذه الحالات.

وتأتي القضية في وقت يواجه فيه السوق العقاري تحديات تتعلق بتأخر تنفيذ بعض المشروعات وتعثر عدد من الشركات، بما يسلط الضوء على أهمية وجود ضوابط تنظيمية واضحة لحماية حقوق العملاء وضمان استقرار التعاملات التعاقدية.

تفاصيل الحكم الصادر عن محكمة القاهرة الاقتصادية

وكانت الدائرة الخامسة الكلية بمحكمة القاهرة الاقتصادية قد أصدرت حكمًا في الدعوى الأصلية رقم 1489 لسنة 18 قضائية اقتصادية لصالح شركة «مدن العقارية» ش.م.ع، التي يقع مقرها الرئيسي في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقضى الحكم بشطب تسجيلات العلامة التجارية «مدن»، وحذف كلمة «مدن» باللغة العربية و«MODON» باللغة الإنجليزية من السجلات التجارية لشركات تابعة لكمال فياض، وذلك بعد ثبوت سوء النية في التسجيل، وفقًا لما ورد بالحكم.

كما قضت المحكمة برفض الدعوى الفرعية، وإلزام الشركات المدعية فرعيًا بالمصروفات، إلى جانب رفض الدعوى المنضمة رقم 2399 لسنة 18 قضائية اقتصادية، وإلزام الشركة المدعية فيها بالمصروفات الإدارية.

شركات يشملها شطب كلمة «مدن»

وبحسب البيانات الواردة بشأن الحكم، يشمل شطب الكلمة من السجلات التجارية شركات مدن لأعمال التطوير والبناء، ومدن فاليو للحلول المتكاملة، ومدن للتخطيط العمراني، ومدن الكويتية لإدارة المشروعات.

ويثير الحكم تساؤلات بشأن انعكاساته على الأسماء التجارية للشركات المعنية، وكذلك موقف المشروعات القائمة والتعاقدات التي أبرمتها مع العملاء، وهي مسائل لم تتضح تفاصيلها من المعلومات المتاحة بشأن القضية.

«سيتي موني» تتواصل مع الشركة لمعرفة موقف العملاء

وفي إطار حرص «سيتي موني» على عرض وجهات النظر المختلفة، والتعامل مع الحكم في حدود ما ورد به دون تجاوز الأحكام القضائية، تواصلت المنصة مع مسؤول بشركة مدن للتطوير العمراني للاستفسار عن تداعيات الحكم وموقف العملاء والعقود المبرمة.

وأوضح المسؤول أن الحكم صادر في درجته الأولى، لكنه لم يقدم إجابات عن بقية التساؤلات المتعلقة بمصير العقود أو الإجراءات التي قد تتخذها الشركة في ضوء الحكم.

هل يؤثر شطب الاسم التجاري على العقود القائمة؟

ويظل أحد أبرز التساؤلات المطروحة هو مدى تأثير شطب العلامة أو الاسم التجاري على العقود المبرمة مع العملاء، وما إذا كانت هناك إجراءات قانونية أو تنظيمية يتعين اتخاذها لضمان استمرار الالتزامات التعاقدية وحماية حقوق المشترين.

كما تبرز تساؤلات حول دور جهات الولاية على الأراضي في التعامل مع الحالات المماثلة، ومدى الحاجة إلى وضع آليات أكثر وضوحًا للتحقق من الأسماء والعلامات التجارية للشركات قبل تخصيص الأراضي أو طرح المشروعات للبيع، بما يحد من احتمالات تضارب الأسماء التجارية ويحافظ على حقوق المتعاملين.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات في ضوء التحديات التي يشهدها السوق العقاري، إذ لا تقتصر حماية العملاء على متابعة معدلات تنفيذ المشروعات، بل تمتد أيضًا إلى وضوح الهوية القانونية للشركات، وسلامة التعاقدات، ووجود آليات فعالة للتعامل مع التطورات القانونية التي قد تطرأ على الكيانات العاملة في السوق.