«حماية المستهلك» يضبط 2000 قطعة غيار فلاتر سيارات مجهولة المصدر بالبدرشين


Wed 07 Oct 2026 | 12:26 PM
أسماء السيد

تمكن جهاز حماية المستهلك من ضبط أحد المخازن المتخصصة في تداول قطع غيار فلاتر السيارات بمنطقة البدرشين في محافظة الجيزة، وذلك خلال حملة رقابية استهدفت التحقق من مصادر المنتجات ومدى استيفائها للبيانات والمواصفات المنظمة، قبل وصولها إلى الأسواق والمستهلكين.

وأسفرت أعمال الفحص والتفتيش التي نفذها مأمورو الضبط القضائي بالجهاز عن ضبط والتحفظ على نحو 2000 قطعة من فلاتر السيارات، شملت فلاتر زيوت وهواء وفلتر جاز، تبين أن جميعها مجهولة المصدر.

بيانات مخالفة وبلد منشأ غير صحيح

وأوضحت نتائج الفحص أن بعض المضبوطات كانت تحمل بيانات فنية غير صحيحة، إلى جانب تدوين بلد منشأ مخالف للحقيقة على بعض القطع، فيما افتقدت مضبوطات أخرى إلى البيانات الفنية اللازمة، بما تعذر معه التحقق من مصدرها ومواصفاتها ومدى ملاءمتها للاستخدام.

وجرى التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

تحذير من قطع الغيار مجهولة المصدر

وأكد جهاز حماية المستهلك أن تداول فلاتر السيارات مجهولة المصدر أو غير المطابقة للبيانات والمواصفات الفنية قد يؤثر على كفاءة تشغيل المركبة، بحسب طبيعة الفلتر ومدى مطابقته للمواصفات المناسبة لكل سيارة.

وأوضح الجهاز أن فلاتر الزيوت تؤدي دورًا في تنقية الزيت من الشوائب والحفاظ على مكونات المحرك، بينما تسهم فلاتر الهواء في تنقية الهواء اللازم لعملية الاحتراق، وتعمل فلاتر الوقود على تنقية الوقود قبل وصوله إلى مكونات منظومة التشغيل.

ومن ثم، يمثل التأكد من مصدر الفلتر وبياناته الفنية ومدى ملاءمته للمركبة عنصرًا أساسيًا عند الشراء والاستبدال.

السجيني: حماية المستهلك تبدأ من مصدر المنتج

وقال إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، إن ضبط قطع غيار السيارات مجهولة المصدر، أو المدون عليها بيانات فنية أو بيانات منشأ مخالفة للحقيقة، يمثل أولوية رقابية، لما يترتب عليه من صعوبة التحقق من مصدر القطعة ومواصفاتها ومدى ملاءمتها للمركبة.

وشدد على أن المخالفة لا تتعلق فقط ببيانات المنتج، وإنما بحق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة تمكنه من اتخاذ قرار شراء واعٍ، خاصة أن الفلاتر ترتبط بمنظومات أساسية في المركبة.

وأضاف أن استخدام قطعة مجهولة المصدر أو تحمل بيانات غير مطابقة للحقيقة قد يحول دون التأكد من ملاءمتها للسيارة، وقد يؤثر، بحسب طبيعة القطعة ومدى توافقها مع المواصفات، على كفاءة التشغيل وسلامة المكونات المرتبطة بها.

حملات رقابية تمتد إلى المخازن

وأكد السجيني أن الرقابة لا تقتصر على منافذ البيع، وإنما تمتد إلى المخازن ومواقع التخزين وحلقات التداول المختلفة، بهدف الوصول إلى مصدر المنتجات المخالفة وضبطها قبل وصولها إلى المستهلك.

وأوضح أن الجهاز يدعم الأنشطة التجارية الملتزمة بالقانون، بينما يتصدى للممارسات التي تخل بحقوق المستهلك أو تسمح بتداول منتجات مجهولة المصدر.

ودعا المواطنين إلى التعامل مع المنافذ الموثوقة، والاحتفاظ بفاتورة أو مستند شراء، والتحقق من مصدر قطع الغيار وبياناتها الفنية والتأكد من ملاءمتها للمركبة.

«حماية المستهلك»: الرقابة تستهدف المخالفات لا النشاط المشروع

وأكد رئيس الجهاز دعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية الرسمية والملتزمة بالقواعد، والعمل على توفير بيئة سوقية تقوم على الشفافية والمنافسة العادلة بما يحفظ حقوق المستهلك والتاجر الملتزم.

وأوضح أن الحملات الرقابية لا تستهدف النشاط التجاري المشروع، وإنما تركز على الممارسات والأنشطة غير القانونية، وكل ما من شأنه الإضرار بحقوق المستهلك أو الإخلال بالمنافسة العادلة أو إدخال سلع مجهولة المصدر إلى الأسواق.

وشدد على استمرار التعامل بحسم مع المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، بالتوازي مع تعزيز وعي المستهلك ودعم التزام المنشآت بالاشتراطات المنظمة للتداول.