ترأس الدكتور حسين عيسي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماع الجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، بحضور أعضاء الجمعية العامة ومجلس إدارة الشركة برئاسة المهندس محمد السعداوي، إلى جانب ممثلي وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، حيث تم اعتماد الموازنة التقديرية للشركة القابضة وشركاتها التابعة للعام المالي 2026/2027.
وأكد الدكتور حسين عيسى أن الشركة القابضة للصناعات المعدنية تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم عدداً من الشركات العاملة في قطاعات استراتيجية، مستندة إلى خبرات فنية وتراكمية، وعلامات صناعية عريقة، وأصول وصروح إنتاجية تمثل ركائز مهمة لدعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.
وشدد على أهمية مواصلة جهود تطوير وتحديث الشركات التابعة، ورفع كفاءة التشغيل والإنتاج، وتعظيم العائد على الأصول والاستثمارات، وزيادة الصادرات، مع التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص وجذب استثمارات جديدة تسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة ورفع القدرات الإنتاجية.
وأشار إلى أن ما تمتلكه الشركات التابعة من كوادر بشرية وخبرات متراكمة وأصول صناعية وعلامات تجارية يمثل قاعدة مهمة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التطوير، من خلال دمج هذه المقومات مع أساليب الإدارة الحديثة والتكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب تطبيق معايير الجودة والكفاءة والاستدامة.
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس محمد السعداوي استراتيجية الشركة ومحاور العمل خلال المرحلة المقبلة، والتي تستهدف تعزيز الأداء المالي والتشغيلي والاستثماري، من خلال زيادة الإيرادات وتحسين الربحية وتعظيم الاستفادة من الأصول ورفع العائد على الاستثمار وزيادة الصادرات.
وتتضمن الاستراتيجية كذلك تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية، وحماية البيئة والاستدامة، وإدارة المخاطر، وتعزيز الرقابة الداخلية، وتوكيد الجودة والتحسين المستمر، ورفع كفاءة الإنتاج والقدرات الإنتاجية، إلى جانب دعم الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير منظومة الحوكمة والرقابة والإفصاح.
كما تستهدف الخطة رفع كفاءة المنتجات والمواصفات، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتنمية رأس المال البشري، وترسيخ الالتزام بميثاق السلوك المهني والأخلاقي.
78.3 مليار جنيه إيرادات مستهدفة
واستعرض الاجتماع الموازنة المجمعة للشركة القابضة وشركاتها التابعة للعام المالي 2026/2027، والتي تستهدف تحقيق إجمالي إيرادات بنحو 78.3 مليار جنيه، بمعدل نمو يقارب 28% مقارنة بالمحقق فعلياً خلال العام المالي 2024/2025.
كما تستهدف الموازنة تحقيق صادرات بقيمة 788 مليون دولار، بما يعادل نحو 37.8 مليار جنيه، إلى جانب تحقيق صافي ربح يبلغ 18 مليار جنيه، بمعدل نمو يقترب من 19% مقارنة بالمحقق خلال العام المالي 2024/2025.
وتبلغ الموازنة الاستثمارية المستهدفة نحو 11.7 مليار جنيه، يتم توجيهها إلى تنفيذ مشروعات جديدة، وأعمال الإحلال والتحديث، والتحول الرقمي وتطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات ERP، بالإضافة إلى مشروعات السلامة والصحة المهنية ومجالات التطوير ورفع الكفاءة.
كما تم استعراض الموقف التنفيذي لعدد من الملفات ذات الأولوية، من بينها تخصيص استثمارات تقدر بنحو 4.7 مليار جنيه لمشروعات الاستدامة والبيئة، بما يدعم جهود الشركات التابعة في تطوير منظومة العمل، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، والالتزام بالمتطلبات البيئية.
وشهد الاجتماع كذلك استعراض موقف تطبيق نظام ERP، في إطار دعم التحول الرقمي وتكامل البيانات ورفع كفاءة العمليات وتحسين جودة المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار.
مشروعات توسع ورفع القيمة المضافة
وتضمن الاجتماع عرضاً لتطورات الأسواق العالمية في عدد من القطاعات التي تعمل بها الشركات التابعة، من بينها الألومنيوم والصلب والمركبات والزجاج والفوسفات والسبائك الحديدية والنحاس والحراريات والمواسير، بما يساعد على تحديد فرص النمو والتوسع وتوجيه الاستثمارات وفقاً لاتجاهات الطلب والأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، تم استعراض أبرز مشروعات التطوير الجاري تنفيذها أو المخطط لها، وفي مقدمتها مشروعات شركة مصر للألومنيوم، والتي تشمل إعادة تأهيل المصنع القائم، وإنشاء مصنع لإنتاج رقائق الألومنيوم بطاقة 50 ألف طن سنوياً، وإنشاء خط لإنتاج أقراص العبوات الدوائية، إلى جانب اتفاقية شراء الطاقة الشمسية ومشروع الدرفلة على البارد ومشروع إعادة تدوير الخبث بطاقة 8 آلاف طن سنوياً، فضلاً عن إنشاء صومعة للألومينا بطاقة 34 ألف طن سنوياً.
وتستهدف هذه المشروعات التوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة، ورفع كفاءة منظومة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للشركة.
وفي قطاع السيارات، تم استعراض مشروعات شركة النصر للسيارات لإنتاج الأتوبيس والميني باص الكهربائي، إلى جانب تعاقدات توريد الأتوبيس «نصر سكاي» والميني باص «نصر ستار»، فضلاً عن مشروع التطوير الشامل لمصنع سيارات الركوب.
كما تناول الاجتماع مشروع رفع تركيز خام الفوسفات بشركة النصر للتعدين، بهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات والخامات التعدينية، وتحسين كفاءة استغلال الموارد، وزيادة القدرة على إنتاج خامات ومنتجات ذات مواصفات وقيمة اقتصادية أعلى.
مشروعات استثمارية جديدة
واستعرض الاجتماع عدداً من الفرص الاستثمارية المستهدفة للتوسع في الطاقات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي، من بينها مشروع إنشاء مصهر جديد للألومنيوم بطاقة 600 ألف طن سنوياً، ومشروع الفرن الخامس بشركة السبائك الحديدية، ومشروع الحراريات القاعدية بشركة الإسكندرية للحراريات، ومشروع مصنع زجاج أدوات المائدة بشركة النصر للزجاج والبلور، إلى جانب عدد من مشروعات التوسع والتحديث ورفع الطاقات الإنتاجية بالشركات التابعة.
وأكد الدكتور حسين عيسى أن تنوع المشروعات المطروحة يعكس اتساع قاعدة الأنشطة الصناعية للشركات التابعة وتكامل حلقات سلاسل القيمة، مشدداً على أهمية تعظيم الاستفادة من الخامات والقدرات الإنتاجية المتاحة، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، بما يدعم تنافسية الصناعة ويفتح مجالات جديدة أمام الصادرات المصرية.