افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، مقر المعرض الدائم لمنتجات الصندوق «لوتس» بمقر مبنى الهيئات التابعة للوزارة في العجوزة، وذلك بحضور أعضاء مجلس إدارة الصندوق، وأيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، وإنجي اليماني، المديرة التنفيذية للصندوق.
معرض دائم لمنتجات صغار المنتجين
وتفقدت وزيرة التضامن والحضور أروقة المعرض، الذي يضم مجموعة متنوعة من منتجات صغار المنتجين، تشمل المشغولات الصدفية والفخار والسيراميك والخزف والرسم بالرمل، والمشغولات والحلي النحاسية، والحلي المصنوعة من الأحجار الطبيعية.
كما يضم المعرض حقائب الخرز والأزياء والمنسوجات اليدوية والأميجرومي، ومشغولات الخوص والحلفا والمفروشات اليدوية والمشغولات الخشبية والشموع المعطرة، إلى جانب عسل النحل الطبيعي «نحلة»، و«نخلة» للتمور المصرية، وزيت الزيتون «واج»، والكليم اليدوي والصابون الطبيعي ومصابيح الملح الصخري والمستنسخات الفرعونية والزجاج المعشق.
ووجهت الدكتورة مايا مرسي بتنظيم أنشطة تفاعلية بصورة دورية في نهاية كل أسبوع داخل المعرض، بما يدعم صغار المنتجين ويتيح استمرار عرض منتجات الشباب.
كما يوفر المعرض خدمة تصوير المنتجات المعروضة بصورة احترافية من خلال استوديو مجهز، تمهيدًا لاستخدام الصور في تسويق المنتجات عبر المنصة الإلكترونية التابعة للصندوق.
إحياء صندوق تأسس عام 1956
وعقب افتتاح المعرض، افتتحت وزيرة التضامن الاجتماعي المقر الجديد لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وتفقدت أقسامه، موجهة العاملين ببذل مزيد من الجهد خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت أن الوزارة تعول على الصندوق في مجال التمكين الاقتصادي باعتباره أحد الأذرع التنفيذية التنموية للوزارة، ويعمل ضمن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، لتحويل توجهات الوزارة وسياساتها إلى برامج ومشروعات تصل إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.
وترأست مايا مرسي اجتماع مجلس إدارة الصندوق بمقره الجديد، بحضور جميع الأعضاء، حيث وجهت الشكر إلى مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على الجهود المبذولة على مدار عام ونصف العام لإعادة إحياء الصندوق الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1956.
من جهة تمويل إلى منصة متكاملة
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن إعادة إحياء الصندوق تعكس اهتمام الدولة المصرية منذ عقود بدعم الصناعات الريفية والبيئية، مشيرة إلى بدء العمل منذ أوائل عام 2025 على إعادة هيكلته وتطوير دوره.
وأضافت أن الصندوق يستهدف التحول من مجرد جهة تمويل إلى منصة متكاملة تربط بين التمويل والإنتاج والتسويق، من خلال نهج مجتمعي يستثمر الميزات النسبية للمناطق الريفية، ويسهم في سد فجوات السوق والخدمات وتنفيذ تدخلات مبتكرة توفر مصادر دخل مستدامة للأسر المستهدفة.
وأكدت أن الصندوق أصبح أداة استراتيجية لنقل مستفيدي برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» من الاعتماد على الدعم والمساعدات إلى التمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرتهم على الإنتاج والمنافسة والمشاركة في عملية التنمية.
توطين الصناعات ونشر التكنولوجيا الخضراء
وأشارت مايا مرسي إلى أن الصندوق يستهدف تحويل القرى والمجتمعات الريفية إلى مراكز للتنمية المستدامة، من خلال دعم توطين الصناعات المحلية، ونشر التكنولوجيا الخضراء، وتحفيز الابتكار وبناء القدرات البشرية، مع الالتزام بمعايير الحوكمة والشفافية.
وشهد اجتماع مجلس الإدارة تدشين الموقع الرسمي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، ليكون منصة للتعريف بأنشطة الصندوق وأحد أدوات تسويق منتجات العارضين، إلى جانب المنصات الإلكترونية الأخرى المخصصة للترويج لمنتجات المنتجين.
تمويل ذكي ومراكز إنتاج نموذجية
واستعرضت إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، أنشطة الصندوق خلال الفترة الماضية وخطة العمل خلال المرحلة المقبلة، موضحة أنها تركز على التمويل الذكي والموجه للمنتج، والمشروعات كثيفة العمالة، والتسويق وتنمية الأسواق، ورفع تنافسية المنتجات المصرية.
وتتضمن الخطة كذلك التطوير المؤسسي وبناء القدرات، وإنشاء مراكز إنتاج نموذجية، والمشاركة في الفعاليات والمبادرات الترويجية، إلى جانب تدريب الجمعيات والمستفيدين ورفع قدراتهم.
خطة لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الريفية
وأكدت اليماني أن رؤية الصندوق تقوم على استثمار المقومات الطبيعية والتراثية وتحويلها إلى فرص إنتاجية واقتصادية، من خلال حزم متكاملة تشمل التدريب والتأهيل والإنتاج والتسويق، بما يدعم استدامة المشروعات ويرفع تنافسية المنتجات المحلية ويعزز مشاركة الأسر في التنمية.
وأشارت إلى أن الصندوق يعمل حاليًا على خطة شاملة لتعزيز حضوره في المعارض المحلية والدولية، بالتوازي مع استراتيجيات للتسويق الإلكتروني، بهدف فتح أسواق جديدة أمام منتجات المستفيدين وتعزيز قدرتها التنافسية.