مصر واليونان وقبرص تجدد التزامها بتعزيز الشراكة الاستراتيجية في نيويورك


Sat 26 Sep 2026 | 12:09 AM
محمد سلامة

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، والذي عقد بمشاركة نظيريه اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس والقبرصي كونستانتينوس كومبوس، وذلك على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.

نموذج رائد للتعاون الإقليمي

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الدكتور بدر عبد العاطي أكد خلال الاجتماع على خصوصية العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الدول الثلاث، مشيداً بالزخم الكبير الذي تشهده آلية التعاون الثلاثي والتي أصبحت نموذجاً إقليمياً يُحتذى به في التكامل والتنسيق المشترك.

وشدد الوزير على أهمية مواصلة الدورية الزمنية لانعقاد اجتماعات الآلية على مختلف المستويات، مع المتابعة الحثيثة لتنفيذ مخرجات القمم الثلاثية وكافة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة بين البلدان الثلاثة.

مفردات تعاون عملية: ربط الشعوب وضبط الهجرة

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد توافقاً واسعاً بين وزراء الدول الثلاث على أهمية تفعيل مشروعات عملية تسهم في الربط المباشر بين الشعوب، وتحقيق عائد ملموس للمواطنين. وشملت أبرز مجالات التعاون المتفق عليها:

التشابك الثقافي والشبابي: تكثيف الفعاليات الثقافية المشتركة، التوسع في المنح الدراسية، تنظيم معسكرات صيفية للطلاب، وترتيب رحلات وجولات سياحية مشتركة.

العمالة الفنية والهجرة: صياغة برامج تدريبية متخصصة للعمالة الفنية وتيسير الترتيبات القانونية لتنقلها، بما يسهم بشكل غير مباشر في ضبط مسارات الهجرة النظامية.

التعاون العسكري والدفاعي والاقتصادي: التأكيد على الاستمرار في تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد.

مباحثات مكثفة حول الأوضاع الإقليمية

وفي الشأن الإقليمي، تبادل وزراء الدول الثلاث الرؤى والتقديرات بشأن أبرز التطورات في منطقة شرق المتوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فضلاً عن عدد من الأزمات المحيطة بالمنطقة. وقد أكد الجانبان على ضرورة خفض التصعيد، وتغليب لغة الحلول السياسية الدبلوماسية، والالتزام التام باترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق في إطار آلية التعاون الثلاثي، وتعزيز الشراكة في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح شعوب الدول الثلاث ويسهم بفاعلية في ترسيخ ركائز الأمن، الاستقرار، والازدهار في منطقة شرق المتوسط.