أكد المهندس أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري يمر بمرحلة مفصلية من التطور تستوجب تعزيز الشراكة بين كافة أطراف القطاع، والانتقال بخطى ثابتة نحو آليات العمل المؤسسي المنظم، مشيراً إلى أن تأسيس «اتحاد مطوري العقارات في مصر» يُمثل خطوة داعمة ومكملة لجهود الدولة الرامية إلى تنظيم القطاع وضمان استدامة نموه.
فرص الشراكات وقاعدة البيانات
وأوضح أهاب، خلال فعاليات النقاش الموسع، أن مسار تطور السوق خلال الفترة المقبلة قد يفتح آفاقاً واسعة أمام تزايد فرص الشراكات وعمليات الاستحواذ بين الكيانات الكبرى والصغيرة، بما يسهم في دمج الخبرات والإمكانات وتوليد فرص نمو جديدة، مشدداً على ضرورة وجود أطر تسجيل تنظيمية واضحة تواكب هذا الحراك.
وفي السياق ذاته، نوه الرئيس التنفيذي لشركة "مدار" إلى أهمية توافر بيانات دقيقة وشاملة حول حجم نشاط السوق والفرص الاستثمارية المتاحة، باعتبارها الركيزة الأساسية لفهم اتجاهات القطاع ودعم متخذي القرار، مشيداً بالتوجه الحكومي الحالي لبناء قاعدة بيانات منظمة ومحدثة للشركات.
النموذج العالمي.. وتجارب "المنظمة الوطنية لبناة المنازل"
ولإثراء الرؤية المؤسسية، استعرض أهاب التجربة الأمريكية التي يبلغ حجم سوقها العقاري نحو 80 تريليون دولار، مسلطاً الضوء على نموذج «المنظمة الوطنية لبناة المنازل»، والتي تضطلع بسبعة أدوار رئيسية يمكن الاستفادة منها، تشمل التمثيل الرسمي للقطاع أمام الحكومة والمؤسسات المساهمة في صياغة القوانين واللوائح المنظمة، وتوحيد ميثاق الشرف الأخلاقي وإقرار العقود ونماذج الاستلام القياسية، والتعليم، التدريب، والتأهيل المهني، وفض المنازعات وتسوية الخلافات ودياً، وإجراء البحوث وتوفير استخبارات ومعلومات السوق، وتطوير وإقرار كود البناء الموحد، وتكامل القطاعين الحكومي والخاص.
وأشاد أهاب بالجهود الحكومية المستمرة لتطوير بيئة العمل العقاري، مؤكدأن إشهار الاتحاد يعزز مفاهيم "التنظيم الذاتي" والحوكمة، ويخلق مظلة مؤسسيّة للحوار والتنسيق المشترك.
واختتم أهاب بالتأكيد على أن النقاشات الدائرة حول الاتحاد تعكس نضج رؤية مجتمع الأعمال نحو بناء نموذج عمل مرن ومستدام، يرسخ مبادئ الحوكمة الفاعلة ويدعم تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص للارتقاء بمنظومة إدارة العقارات في مصر.