المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي يعتمد تقرير إنجازات الاستراتيجية الوطنية للنصف الأول من 2026


Thu 24 Sep 2026 | 10:36 AM
محمود الديب

اعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، خلال اجتماعه برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تقرير إنجازات الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 عن النصف الأول من عام 2026، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية وتعزيز قدرات مصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة.

وتناول الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في مصر، وفي مقدمتها الحوكمة، والتطبيقات الوطنية، والبيانات، والبنية التحتية، وبناء القدرات، إلى جانب استعراض ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030.

وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن العام الجاري شهد تكثيفًا للجهود الرامية إلى تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال التوسع في برامج نشر الوعي المجتمعي وبناء القدرات الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي لمختلف الفئات العمرية، إلى جانب المشاركة في المحافل الدولية المتخصصة وتعزيز التعاون الدولي، فضلًا عن توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات عالمية لدعم الشراكات في هذا المجال.

وأشار الوزير إلى تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والعمل على تنفيذ عدد من المشروعات في هذا القطاع، بالتوازي مع دعم توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب، وجذب الشركات العالمية لإنشاء وتوسيع مراكز التميز المتخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي انطلاقًا من مصر.

وأضاف أن جهود الوزارة شملت تطوير وإطلاق عدد من التطبيقات الوطنية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال مركز الابتكار التطبيقي، ومن أبرزها النموذج اللغوي الضخم «كرنك»، وتطبيق «لغات» لدعم تعليم اللغة الإنجليزية، ومنصة «بالمصري» التي تضم ثلاثة محركات للذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، والترجمة الآلية، وتحويل النص إلى كلام.

واستعرض المجلس ما تحقق خلال النصف الأول من العام في مختلف محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، حيث شملت أبرز الإنجازات إطلاق تطبيق «سيا» التعليمي والمساعد القضائي الذكي، إلى جانب أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والبنكي، فضلًا عن التوسع في برامج التوعية وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ناقش المجلس عددًا من الموضوعات المرتبطة بتكليفات القيادة السياسية بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الجهات الحكومية، إلى جانب استعراض الدور المصري على المستويين العربي والأفريقي في المجالات الفنية والتنسيقية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وفي مجال الحوسبة الكمومية، استعرض المجلس ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030، التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية، من خلال الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي، وتوسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر، وتعزيز الابتكار والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والحكومة وقطاع الصناعة.

وتستهدف الاستراتيجية كذلك رفع جاهزية مصر للاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الكمومية، إلى جانب تعزيز القدرة على التعامل مع المخاطر المرتبطة بها.

وفي إطار جهود حوكمة الذكاء الاصطناعي، تناول الاجتماع عددًا من الأدوات التنظيمية، من بينها الدليل الإرشادي لمشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية، بالإضافة إلى الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال.

ويمثل الميثاق إطارًا وطنيًا لحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على الأطفال في مصر، ويستهدف حمايتهم من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، ومن بينها المحتوى الضار والاستغلال والتحيز وانتهاك الخصوصية، مع تعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعم التعلم والإبداع والدمج وتكافؤ الفرص.

كما يركز الميثاق على تعزيز مشاركة الأطفال في تصميم وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر عليهم، ويستند إلى الدستور المصري وقانون الطفل وقانون حماية البيانات الشخصية، إلى جانب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة