المركزي الأوروبي يرفض الالتزام بمسار ثابت للفائدة.. كوخر: القرار يُحسم في كل اجتماع


Thu 24 Sep 2026 | 09:47 AM
محمد سلامة

أكد مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أن البنك لن يلتزم مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن قرارات السياسة النقدية ستُتخذ بناءً على تقييم التطورات الاقتصادية في كل اجتماع على حدة، في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين والتداعيات السعرية المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط.

وقال كوخر، في مقابلة مع صحيفة «Kurier» النمساوية، إن البنك المركزي الأوروبي سيواصل مراقبة البيانات الاقتصادية والتطورات في الأسواق، على أن يعيد تقييم الموقف خلال كل اجتماع قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية في أسعار الفائدة.

صدمة الأسعار تفرض إعادة تقييم الموقف

وأوضح كوخر أن ارتفاع حالة عدم اليقين، إلى جانب الصدمة السعرية الناتجة عن التطورات في الشرق الأوسط، يجعل من الضروري إعادة تقييم المشهد الاقتصادي والنقدي بصورة متكررة.

وأضاف أن هذه العوامل تستدعي عدم الالتزام مسبقًا بمسار محدد للفائدة، بحيث تظل قرارات البنك مرتبطة بالتطورات الفعلية في الأسعار والنمو والاقتصاد الأوروبي.

البيانات الاقتصادية تحدد الخطوة المقبلة

وتعكس تصريحات عضو مجلس المحافظين استمرار اعتماد البنك المركزي الأوروبي على النهج القائم على البيانات عند تحديد توجهات السياسة النقدية، بدلًا من تقديم التزامات مسبقة بشأن اتجاه أسعار الفائدة.

ويتيح هذا النهج للبنك تعديل تقييماته وفقًا للتغيرات في معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي والظروف المالية، إلى جانب تأثير التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد الأوروبي.

الشرق الأوسط يضيف عاملًا جديدًا لتوقعات التضخم

وتكتسب التطورات في الشرق الأوسط أهمية بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي، في ظل إمكانية انعكاسها على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والإمدادات، وهو ما قد يؤثر بدوره على مسار التضخم والنشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.

وبالتالي، يظل البنك أمام معادلة تتطلب الموازنة بين تطورات الأسعار من جهة، وأداء الاقتصاد والنمو من جهة أخرى، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تداعيات التطورات الجيوسياسية.

وتشير تصريحات كوخر إلى أن اجتماعات المركزي الأوروبي المقبلة ستظل مفتوحة أمام مختلف السيناريوهات، مع ارتباط قرارات الفائدة بتطورات البيانات الاقتصادية والأسعار والظروف الجيوسياسية، وليس بمسار محدد مسبقًا.