بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع إلهام إبراهيموفيتش، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي، سبل توسيع التعاون بين مصر وأوزبكستان في إدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة، مع التركيز على تحويل أطر التعاون القائمة إلى مشروعات وتطبيقات عملية.
وأكد سويلم، خلال لقائه الوفد الأوزبكي، حرص مصر على الاستفادة من الزخم المتنامي في العلاقات بين البلدين لتعزيز الشراكة في مجال المياه، مشيرًا إلى أهمية تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي تشمل تحديث نظم الري والصرف، ورفع كفاءة استخدام المياه، وتبادل الخبرات وإجراء البحوث المشتركة، إلى جانب برامج التدريب وورش العمل المتخصصة.
المياه 2.0 منصة للتعاون التكنولوجي
وطرح وزير الري الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0» كمنصة لتعزيز التعاون الفني مع أوزبكستان، خصوصًا في مجالات الإدارة الرقمية للمياه، والرصد والقياس عن بُعد، ونظم «SCADA»، ودعم اتخاذ القرار، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والإنذار المبكر.
كما تشمل مجالات التعاون المقترحة حصاد مياه الأمطار، وتطوير محطات الرفع باستخدام تقنيات موفرة للطاقة، وتطبيقات الري الذكي، مع استعداد مصر لاستعراض نتائج التطبيقات التجريبية التي نفذتها وتنظيم زيارات ميدانية للجانب الأوزبكي للتعرف على هذه التقنيات.
وتتضمن الخطة أيضًا تعزيز التعاون بين المركز القومي لبحوث المياه والجهات البحثية المناظرة في أوزبكستان، من خلال الدراسات المشتركة وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات تجريبية.
مجموعات عمل لبدء التعاون
من جانبه، استعرض الجانب الأوزبكي المجالات ذات الأولوية التي يستهدف التعاون بشأنها مع مصر، وفي مقدمتها إعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا القياس، وإدارة الموارد المائية، والتعامل مع المياه الجوفية.
واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الأول لمجموعات العمل المشتركة لبدء التعاون الفعلي في هذه المجالات، بما يمهد لتنفيذ مشروعات وتطبيقات مشتركة.
تنسيق مصري-أوزبكي في قضايا الأنهار الدولية
وعلى صعيد التعاون الدولي، أكد سويلم أهمية تعزيز التنسيق بين القاهرة وطشقند في المحافل والمنتديات المائية الدولية والإقليمية، خاصة في الملفات المرتبطة بالإدارة المستدامة والتعاونية للأنهار الدولية المشتركة.
وأشار إلى أهمية تبادل الخبرات بشأن حوكمة الأنهار الدولية وتبادل البيانات وتطبيق قواعد القانون الدولي للمياه، مع التأكيد على مبادئ عدم التسبب في ضرر، والإخطار المسبق، والتشاور والتعاون بين الدول المتشاطئة.
ويستهدف التعاون المصري-الأوزبكي في هذا المجال دعم تبادل الخبرات الفنية والمؤسسية، وتعزيز الممارسات المستدامة لإدارة الموارد المائية، بما يخدم الأمن المائي والتنمية المستدامة في البلدين.