ضبطت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك مخزنًا غير مرخص بمدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، تخصص في تجهيز وطحن وتعبئة «البُن» مجهول المصدر بعد خلطه بالبسلة المحمصة، تمهيدًا لطرحه في الأسواق داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية كبرى بالمخالفة للحقيقة.
وأسفرت الحملة الرقابية عن التحفظ على نحو 1.5 طن من البن مجهول المصدر و1.2 طن من البسلة المجففة والمحمصة، إلى جانب 6,810 عبوات فارغة تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة، فضلًا عن عدد من المعدات المستخدمة في عمليات الطحن والخلط والتعبئة والطباعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة.
ضبط المخزن والمعدات المستخدمة في تجهيز المنتج
ونفذت الإدارة العامة لضبط الأسواق، بقيادة شريف توفيق، حملة رقابية مفاجئة استهدفت نطاق مدينة شبرا الخيمة، حيث تم ضبط المخزن الذي يعمل بالمخالفة للقانون ويستخدم في تجهيز وتعبئة منتجات غذائية مجهولة المصدر.
وكشفت أعمال الفحص والمعاينة عن وجود كميات من البسلة المجففة التي جرى تحميصها وإعدادها لتدخل ضمن مكونات الخليط المستخدم في تجهيز البن، حيث يتم خلطها مع البن مجهول المصدر، ثم طحن الخليط وتجهيزه قبل تعبئته داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية معروفة ومتداولة في الأسواق.
وأظهرت المضبوطات تجهيز المخزن بالمعدات اللازمة لتنفيذ مراحل التحميص والخلط والطحن والتعبئة وإحكام غلق العبوات، إلى جانب طباعة البيانات والعلامات التجارية عليها، بما يمهد لطرح المنتج للمستهلك على خلاف حقيقته.
1.5 طن بن و1.2 طن بسلة و6810 عبوات فارغة
وشملت المضبوطات التي تم التحفظ عليها نحو 1.5 طن من البن مجهول المصدر، ونحو 1.2 طن من البسلة المجففة والمحمصة والمعدة للخلط.
كما تم ضبط 6,810 عبوات فارغة معدة للتعبئة وتحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة، بالإضافة إلى 5 ماكينات لطحن البن، وماكينتي لحام للعبوات، وميزانين إلكترونيين، وماكينة طباعة.
وتبين أن المعدات المضبوطة كانت تستخدم في تجهيز وطحن وخلط المنتج، ثم تعبئته وإغلاق العبوات وطباعة البيانات والعلامات التجارية عليها، تمهيدًا لطرحها وتداولها في الأسواق باعتبارها منتجات تابعة للعلامات التجارية المثبتة على العبوات.
حماية المستهلك: لن نتهاون مع الغش والتدليس
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، استمرار التحركات الرقابية الاستباقية للتصدي للممارسات التي تستهدف التلاعب في السلع والمنتجات، خاصة تلك المرتبطة بالاحتياجات اليومية للمواطنين، أو تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب حقوقهم وصحتهم وسلامتهم.
وأوضح أن التلاعب في مكونات المنتجات الغذائية وطرحها في الأسواق على غير حقيقتها، إلى جانب استخدام أسماء وعلامات تجارية بالمخالفة للحقيقة، يمثل اعتداءً على حقوق المستهلك وإضرارًا بالثقة في المنتجات المتداولة، فضلًا عن تأثيره على المنافسة المشروعة داخل الأسواق.
استهداف مصادر الغش قبل وصول المنتجات إلى المستهلك
وأشار رئيس الجهاز إلى أن الرقابة الاستباقية لا تقتصر على متابعة المنتجات بعد وصولها إلى الأسواق، وإنما تمتد إلى استهداف مصادر الغش التجاري والتلاعب في جودة وسلامة المنتجات قبل طرحها للتداول.
وشدد على أن الجهاز لن يتهاون مع محاولات الغش أو التدليس أو تداول المنتجات مجهولة المصدر، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة وإحالة المخالفين إلى جهات التحقيق المختصة، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على سلامة الأسواق.
وأكد السجيني استمرار التحركات الميدانية لرصد مصادر الخطورة والتعامل معها قبل وصول المنتجات إلى المستهلك، مع تشديد الرقابة على حلقات تداول وتصنيع المنتجات الغذائية، والتنسيق مع الجهات المعنية للتصدي لأي محاولات لاستخدام خامات مخالفة أو إعادة طرح منتجات بالمخالفة للقانون، بما يدعم منظومة سلامة الغذاء ويحمي صحة المواطنين.