«الرقابة المالية» تؤهل مجموعة جديدة من «الميسّرات» لتعزيز التمكين المالي للنساء الريفيات


Mon 14 Sep 2026 | 01:38 PM
أسماء السيد

شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ختام برنامج تأهيل مجموعة جديدة من «الميسّرات» الحاصلات على شهادة «مدرب التوعية المالية المعتمد»، والذي نظمته الهيئة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بهدف إعداد كوادر نسائية لتوعية النساء في المجتمعات الريفية بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية.

جاء ذلك بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، والدكتور محمد عبد العزيز والدكتورة رحاب طه، مساعدي رئيس الهيئة، والدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من القيادات النسائية بالهيئة وممثلات برنامج الشمول المالي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان فرع القاهرة.

عزام: «الميسّرات» قناة مباشرة للتوعية بالخدمات المالية

وقال الدكتور إسلام عزام إن التوعية بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية تمثل محورًا أساسيًا في جهود الهيئة لتوسيع استفادة النساء المصريات من الخدمات المالية وإتاحة مسارات الاستثمار أمامهن، خاصة في مجالات تمويل المشروعات متناهية الصغر والتأجير التمويلي والتأمين وغيرها.

وأوضح أن إتاحة الخدمات المالية وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي، ما لم يصاحبها وعي بطبيعة المنتجات المتاحة وخصائصها وتكاليفها، إلى جانب معرفة حقوق المتعاملين والتزاماتهم.

وأضاف أن الهيئة تستهدف من خلال برامج التوعية الفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى المعلومات المالية، ومن بينها النساء في المناطق الريفية، بما يعزز قدرتهن على تلبية احتياجاتهن واحتياجات أسرهن ودعم تمكينهن اقتصاديًا.

وأكد عزام أن «الميسّرات» يمثلن قناة مباشرة للتعريف بالخدمات المالية وحقوق المتعاملات داخل المجتمعات الريفية، من خلال تقديم المعلومات بصورة مبسطة تساعد النساء على فهم الخيارات المتاحة أمامهن.

التمكين المالي يبدأ بفهم الخيارات

وأشار رئيس الهيئة إلى أن برنامج تأهيل «الميسّرات» يستهدف نقل المعلومات المالية إلى المجتمعات المحلية بأسلوب مبسط، بما يساعد النساء على التعرف على الخدمات والمنتجات غير المصرفية وفهم خصائصها وتكاليفها، والتعامل مع الجهات المرخص لها والقنوات الرسمية.

وشدد على أن التمكين المالي للمرأة يبدأ من قدرتها على فهم الخيارات المتاحة واتخاذ القرار المناسب لاحتياجاتها، مؤكدًا أن التوعية تسهم في تعزيز قدرتها على إدارة مواردها والاستفادة من أدوات التمويل والتأمين والاستثمار.

عبد العزيز: تحويل المعلومات المالية إلى معرفة عملية

من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، إن البرنامج ركز على تطوير مهارات المشاركات في تقديم المعلومات المالية بصورة مبسطة، وتدريبهن على ربط المفاهيم والخدمات باحتياجات النساء المستهدفات.

وأوضح أن تأهيل «الميسّرات» لا يقتصر على تعريفهن بالخدمات المالية غير المصرفية، وإنما يمتد إلى تطوير مهارات التواصل مع المستفيدات وشرح الخيارات المتاحة أمامهن بطريقة تساعدهن على فهمها واتخاذ قرارات مالية واستثمارية مبنية على معلومات واضحة.

وأكد أن التدريب يركز على بناء قدرات الميسّرات لتحويل المعلومات المالية إلى معرفة عملية قابلة للتطبيق، مع رفع وعيهن بالأطر التنظيمية التي تكفل حماية المتعاملين.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير أدوات التوعية المالية بما يتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة، والاستفادة من الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية لتنفيذ برامج تدريبية تصل إلى شرائح أوسع، خاصة النساء في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

المجلس القومي للمرأة يشيد بالتعاون

وأثنت الدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، على جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في رفع الوعي بالأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرة إلى أن تدريب «الميسّرات» يدعم جهود التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال تعزيز قدرتها على فهم الخدمات المالية المتاحة والتعرف على الخيارات التي يمكن أن تساعدها في إدارة مواردها.

وأكدت أهمية استمرار التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة، لتنفيذ برامج تستهدف رفع الوعي المالي وبناء قدرات النساء.

المشاركات: التدريب ساعد على تبسيط المفاهيم المالية

وخلال فعاليات ختام البرنامج، أكدت المشاركات أن التدريب ساعدهن على فهم العديد من المفاهيم المالية التي كانت تبدو معقدة، كما أكسبهن مهارات تقديمها للنساء بصورة مبسطة وربطها باحتياجاتهن اليومية.

وأوضحت إحدى المشاركات أن البرنامج عزز معرفتها بالخدمات المالية غير المصرفية المتاحة في مصر، وأبرز أهمية توجيه المستفيدات إلى الجهات المرخص لها والقنوات الرسمية، بما يساعدهن على الحصول على الخدمات المناسبة بصورة سليمة.

وقالت مشاركة أخرى إن التدريب أتاح لها أدوات عملية للتواصل مع النساء في الريف، مؤكدة أنها ستعمل على نقل ما اكتسبته من معرفة إلى المستفيدات في مجتمعها، بما يساعدهن على التعرف على الخدمات المالية المتاحة وكيفية الاستفادة منها.

وأكدت المشاركات أن البرنامج أضاف إلى معارفهن بشأن الخدمات المالية غير المصرفية، وأسهم في تغيير نظرتهن إلى إدارة الأموال، من التركيز على الادخار فقط إلى التعرف على سبل استثمار المدخرات والاستفادة منها بصورة أكثر كفاءة.