اختتم حسن رداد، وزير العمل، جولته بمحافظة بورسعيد بزيارة ميدانية إلى شركتي «إس إي وايرنج سيستمز إيجيبت» و«أكاي للملابس الجاهزة» بالمنطقة الصناعية جنوب بورسعيد، برفقة اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، حيث تفقدا خطوط ومراحل الإنتاج والتقيا العمال والعاملات، وناقشا خطط التوسع والإنتاج والتصدير.
وتأتي الزيارة في إطار توجه وزارة العمل لتعزيز التواصل المباشر مع مواقع الإنتاج، وربط سياسات التشغيل والتدريب والحماية العمالية باحتياجات الصناعة والاستثمار، بما يدعم توفير بيئة عمل مستقرة تشجع على زيادة الإنتاج والتوسع وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد وزير العمل أن الاستثمارات والتوسعات التي تشهدها المناطق الصناعية تعكس جهود الدولة في تهيئة مناخ استثماري آمن، مشددًا على أن حماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل آمنة ولائقة تمثل عنصرًا أساسيًا في استدامة الإنتاج وزيادة الصادرات.
وقال رداد إن وجوده داخل مواقع العمل يستهدف التعرف على واقع العمل ميدانيًا، ومتابعة تطبيق قانون العمل الجديد ومعايير السلامة والصحة المهنية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يعزز استقرار علاقات العمل ويحافظ على استدامة الاستثمارات.
«إس إي وايرنج».. 3000 عامل وصادرات بـ300 مليون يورو
وخلال زيارته شركة «إس إي وايرنج سيستمز إيجيبت» التابعة لمجموعة سوميتومو العالمية اليابانية، تفقد الوزير والمحافظ عددًا من خطوط ومراحل الإنتاج، واطلعا على طبيعة النشاط داخل الشركة التي تأسست في بورسعيد عام 2008 وتعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وتخضع لأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017.
وتتخصص الشركة في تصنيع الأنظمة السلكية الكهربائية وضفائر وكابلات السيارات والمركبات، وتخدم عددًا من كبرى شركات صناعة السيارات العالمية، من بينها تويوتا وهوندا وبيجو وسيتروين وأوبل.
ويصل عدد العاملين بالشركة حاليًا إلى نحو 3000 عامل وعاملة، فيما تبلغ استثماراتها نحو 157 مليون يورو، وتصل قيمة صادراتها إلى نحو 300 مليون يورو سنويًا، حيث تُصدر منتجاتها إلى أسواق متعددة تشمل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والتشيك وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.
وتابع الوزير والمحافظ خطط التوسع الجديدة لمجموعة سوميتومو في مصر، ومن بينها أعمال إنشاء المرحلة الثانية بمقر الشركة في مدينة العاشر من رمضان على مساحة 15 ألف متر مربع، باستثمارات جديدة تقدر بنحو 15 مليون يورو، مع استهداف توفير نحو 1000 فرصة عمل خلال عام 2027.
وخلال حواره مع العاملين، أكد رداد أن العامل المصري يمثل شريكًا رئيسيًا في نجاح الصناعة والاستثمار والتصدير، مشددًا على أهمية تطوير مهارات العمال وربط برامج التدريب باحتياجات القطاعات الإنتاجية، بما يرفع جودة المنتجات ويعزز قدرتها على المنافسة.
«أكاي».. 1500 عامل وصادرات بـ46 مليون دولار
وشملت الجولة كذلك مصنع «أكاي للملابس الجاهزة»، أحد نماذج الاستثمار المصري–التركي في قطاع الملابس الجاهزة، والذي تأسس عام 2007 ويعمل في تصنيع وتصدير الملابس، وخاصة منتجات الجينز والدنيم.
ويضم المصنع مراحل متعددة من العملية الإنتاجية، تشمل تجهيز الأقمشة والطباعة والتطريز وغيرها، ويعمل به نحو 1500 عامل وعاملة، بينما تبلغ استثماراته نحو 13 مليون دولار، وتصل قيمة صادراته إلى نحو 46 مليون دولار سنويًا.
وتتجه صادرات المصنع إلى عدد من الأسواق الخارجية، من بينها تركيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا والصين وهولندا وسويسرا.
واطلع وزير العمل ومحافظ بورسعيد على خطوط الإنتاج ومراحل التشغيل وخطط التوسع الجديدة التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية وخلق فرص عمل إضافية، بما يعزز دور قطاع الملابس الجاهزة باعتباره من الصناعات كثيفة العمالة.
رداد: كل توسع صناعي يعني فرص عمل جديدة
وأكد حسن رداد أن كل توسع جديد في النشاط الصناعي والاستثماري يفتح المجال أمام توفير وظائف جديدة، بينما تسهم زيادة الإنتاج والصادرات في دعم قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل مستدامة للشباب.
وأشار إلى استمرار وزارة العمل في التعاون مع القطاع الخاص وشركاء العمل والإنتاج لتوفير العمالة المؤهلة، والتوسع في برامج «التدريب من أجل التشغيل» ورفع كفاءة العاملين بما يتناسب مع احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وشدد الوزير خلال لقائه العاملين على أهمية تحسين بيئة العمل وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، مؤكدًا أن صحة العامل وسلامة أدوات الإنتاج ومصلحة صاحب العمل تمثل عناصر مترابطة داخل منظومة العمل.
وأوضح أن قانون العمل الجديد يستهدف ترسيخ علاقات عمل أكثر استقرارًا وتوازنًا من خلال الحوار الاجتماعي وحماية حقوق العمال وتعزيز الأمان الوظيفي، بالتوازي مع توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة للاستثمار والإنتاج.
170 مليونًا يورو ودولارًا واستثمارات تصديرية
وتعكس نتائج الزيارة حجم النشاط الصناعي في المنشأتين، إذ يعمل بهما نحو 4500 عامل وعاملة، فيما تقترب الاستثمارات القائمة والجديدة المعلنة بالشركتين من 170 مليون يورو ودولار، إلى جانب صادرات سنوية تبلغ نحو 346 مليون يورو ودولار وفق بيانات الشركتين الواردة خلال الجولة.
وأكد رداد أن زيارة مواقع الإنتاج في بورسعيد أوضحت الترابط المباشر بين الاستثمار والإنتاج والتشغيل والحماية العمالية، مشيرًا إلى أن الدولة لا تتعامل مع ملف العمال بمعزل عن الاستثمار، وإنما تستهدف بناء سوق عمل مستقر يوفر الحماية للعامل ويمنح المستثمر الثقة اللازمة للتوسع.
وأضاف أن الوزارة ستواصل النزول إلى مواقع العمل، والاستماع إلى العمال، ومساندة المستثمرين الجادين، ومتابعة تطبيق القانون، وتعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية، مع التوسع في التدريب والتأهيل وربط مخرجاته بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
محافظ بورسعيد: الصناعة ركيزة لزيادة فرص العمل والصادرات
من جانبه، أكد اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أهمية الزيارات الميدانية لمواقع العمل والإنتاج، مشيرًا إلى أنها تعكس اهتمام الدولة بالعاملين، بالتوازي مع تشجيع المستثمرين ودعم التوسع الصناعي.
وأوضح أن المشروعات والاستثمارات الصناعية تمثل ركيزة أساسية لتوفير فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي وزيادة الإنتاج والصادرات، مؤكدًا استمرار المحافظة في دعم جهود التدريب والتشغيل وتهيئة المناخ الملائم للنشاط الصناعي والاستثماري.