أكدت غادة الشامي، رئيس مجموعة تنفيذ ومتابعة الائتمان بالبنك الأهلي المصري، أن المجموعة تمثل حلقة محورية في منظومة العمل الائتماني بالبنك، باعتبارها نقطة الربط بين قرارات منح الائتمان والتنفيذ الفعلي للتمويلات، بما يضمن وصول التمويل إلى العملاء وفق الأغراض والضوابط المحددة.
وأوضحت أن مسؤولية المجموعة لا تقتصر على تنفيذ التمويل وصرفه، وإنما تمتد إلى المتابعة المستمرة بعد الصرف، للتأكد من استخدام التمويلات في الأغراض المخصصة لها، ومتابعة موقف العملاء ومدى انتظامهم في سداد المستحقات.
محفظة ائتمانية تتجاوز 5.8 تريليون جنيه
وأشارت الشامي إلى أن التعامل مع محفظة ائتمانية تتجاوز 5.8 تريليون جنيه يعكس ضخامة حجم المسؤولية الملقاة على عاتق منظومة الائتمان داخل البنك الأهلي المصري، ويجعل الدقة وسرعة التنفيذ والتنسيق بين القطاعات المختلفة عناصر أساسية لضمان كفاءة الأداء.
وأكدت حرص البنك على تبسيط إجراءات منح التمويل وجعلها أكثر وضوحًا، مع ضمان وصول التمويل إلى العميل في التوقيت المناسب، بما يعزز تجربة العملاء ويرفع مستوى الثقة في الخدمات المصرفية.
التوازن بين سرعة التنفيذ وجودة المراجعة
وقالت رئيس مجموعة تنفيذ ومتابعة الائتمان إن نجاح العملية الائتمانية يعتمد بدرجة كبيرة على التكامل بين قطاعات الأعمال والائتمان والمخاطر والتنفيذ، بما يحقق التوازن بين سرعة الاستجابة لاحتياجات العملاء والحفاظ على جودة المحفظة الائتمانية.
وأضافت أن التحدي الأكبر أمام فرق تنفيذ ومتابعة الائتمان يتمثل في تحقيق التوازن بين سرعة التنفيذ ودقة المراجعة، بحيث يحصل العميل على التمويل في الوقت المناسب، مع الالتزام الكامل بالضوابط والإجراءات المنظمة لمنح الائتمان.
المتابعة لاكتشاف المخاطر قبل تحولها إلى أزمات
وأوضحت الشامي أن المتابعة الائتمانية لا تستهدف فرض رقابة مباشرة على العميل، وإنما تهدف إلى اكتشاف المؤشرات السلبية والتعامل معها في مراحل مبكرة، بالتنسيق مع قطاعات الأعمال والمخاطر، قبل أن يتحول أي تحدٍ إلى أزمة تؤثر على العميل أو جودة المحفظة.
وأكدت أن علاقة البنك بالعميل تستمر طوال فترة التمويل، من خلال متابعة استخدام التمويل في الغرض المحدد، ورصد تطورات نشاط العميل ومدى التزامه بسداد مستحقاته.
وأشارت إلى أن نجاح العملية الائتمانية للعميل يمثل انعكاسًا مباشرًا لنجاح استراتيجية البنك في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدة أن الحفاظ على استقرار العميل وجودة المحفظة الائتمانية يمثلان من أهم مستهدفات منظومة المتابعة.
الذكاء الاصطناعي يسرّع تحليل البيانات
وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، أكدت الشامي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في تقليل الإجراءات اليدوية، وتسريع تحليل البيانات، ورفع جودة ودقة الأداء المصرفي.
وشددت في الوقت نفسه على أن الخبرة البشرية والتفكير والتحليل والقدرة على اتخاذ القرار تظل عناصر أساسية في العمل المصرفي ولا يمكن الاستغناء عنها.
وأكدت أن التكنولوجيا داخل البنك الأهلي المصري لا تستهدف استبدال العنصر البشري، وإنما تمثل أداة لتمكين الموظفين من تطوير أدائهم وتعزيز أثرهم، بما يرفع كفاءة منظومة العمل الائتماني ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للعملاء.
وتعكس هذه الرؤية توجه البنك إلى الجمع بين الخبرة المصرفية والتكنولوجيا الحديثة، بما يدعم كفاءة عمليات منح ومتابعة الائتمان، ويعزز القدرة على إدارة محفظة ائتمانية ضخمة بصورة أكثر دقة ومرونة.