فيتش تتوقع تراجع عجز الحساب الجاري لمصر إلى 2.7% من الناتج في 2026-2027


Mon 07 Sep 2026 | 08:28 PM
محمد سلامة

توقعت مؤسسة فيتش تحسن مؤشرات القطاع الخارجي والمالية العامة في مصر خلال العام المالي 2026-2027، مع انخفاض عجز الحساب الجاري وتراجع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، مدعومًا بتنوع مصادر التمويل وتعافي التدفقات الدولارية.

انخفاض عجز الحساب الجاري

وبحسب أحدث تقييمات المؤسسة، من المتوقع أن يتراجع عجز الحساب الجاري لمصر من نحو 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2025-2026 إلى 2.7% خلال العام المالي 2026-2027.

وترى «فيتش» أن احتياجات مصر من التمويل الخارجي تظل قابلة للإدارة في ظل تعدد مصادر التمويل، والتي تشمل استثمارات المحافظ الأجنبية، والإصدارات الخارجية، والدعم المقدم من المؤسسات متعددة الأطراف، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

20 مليار دولار استثمارات محافظ أجنبية

وأشارت المؤسسة إلى استمرار أهمية استثمارات المحافظ الأجنبية في توفير التمويل الخارجي، موضحة أنها سجلت نحو 20 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

كما بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 15.4 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على توفير احتياجاته من النقد الأجنبي ودعم مركزه الخارجي.

الاحتياطيات تدعم مواجهة الضغوط الخارجية

وأكدت «فيتش» أن قوة الاحتياطيات الأجنبية وصافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي توفر دعمًا أمام الضغوط الخارجية قصيرة الأجل.

وبلغ صافي الاحتياطيات الدولية نحو 56.2 مليار دولار في يوليو 2026، بينما تعافى صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى نحو 11 مليار دولار في يونيو 2026، وهو ما يوفر هامش حماية أمام تقلبات صافي تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية.

تحويلات المصريين تسجل مستوى قياسيًا

كما عززت تحويلات المصريين العاملين بالخارج المركز الخارجي لمصر، بعدما ارتفعت بنسبة 27.5% على أساس سنوي لتسجل مستوى قياسيًا بلغ 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026.

وتعد التحويلات أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة احتياجاته الخارجية وتعزيز استقرار القطاع الخارجي.

تراجع متوقع للدين العام

وفيما يتعلق بالدين العام، توقعت «فيتش» انخفاض نسبته إلى نحو 72.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2026-2027، مقابل نحو 79% في العام المالي السابق.

وأرجعت المؤسسة هذا التراجع إلى توقع تجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لتراكم الدين، إلى جانب إمكانية استفادة قيمة الدين الخارجي المقومة بالجنيه من تأثيرات تقييمية إيجابية في حال تراجع المخاطر الجيوسياسية وارتفاع قيمة العملة المحلية.

التوقعات مرهونة بانحسار التصعيد الإقليمي

وأوضحت «فيتش» أن هذه التقديرات تستند إلى السيناريو الأساسي للمؤسسة، والذي يفترض انحسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعكس أهمية التطورات الجيوسياسية في تحديد مسار التمويل الخارجي والقطاع الخارجي للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.