وزيرا العدل والأوقاف يفتتحان الدورة الـ56 للقضاة الجدد ويكرمان أوائل الدورتين السابقتين


Tue 01 Sep 2026 | 12:54 PM
محمد سلامة

افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، فعاليات الدورة السادسة والخمسين من «دورة التكوين الأساسي» للقضاة الجدد، المنتقلين من العمل بالنيابة العامة إلى منصة القضاء، والتي ينظمها المركز القومي للدراسات القضائية، بحضور عدد من قيادات وزارتي العدل والأوقاف.

وأكد وزير العدل أن تطوير منظومة التدريب القضائي وتأهيل الكوادر يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الناجزة وترسيخ سيادة القانون، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف إعداد جيل قضائي يجمع بين التأصيل الفقهي والقدرة على التعامل مع أدوات العصر الرقمي والتقنيات الحديثة.

وأوضح أن البرنامج التدريبي للدورة يعتمد على أساليب حديثة تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي والمحاكاة القضائية، إلى جانب التعرف على المستجدات التشريعية وآليات التحول الرقمي، والاستخدام الرشيد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي.

وشدد وزير العدل على أهمية التزام القضاة الجدد بالمسلك القويم وحسن إدارة الخصومة القضائية، مؤكدًا ضرورة مواصلة تطوير المهارات المهنية بما يعزز كفاءة منظومة العدالة ويحافظ على استقلال القضاء وهيبته.

من جانبه، ألقى وزير الأوقاف محاضرة بعنوان «القضاء بين الولاية والأمانة»، تناول خلالها المسؤولية الكبيرة التي يتحملها القاضي في الفصل بين الناس بالحق، مؤكدًا أن ولاية القضاء أمانة تقتضي النزاهة والتجرد واستقلال الضمير.

وأشار الدكتور أسامة الأزهري إلى أن استقلال القاضي وتجرده يمثلان أحد أهم الضمانات لترسيخ العدل وتعزيز ثقة المجتمع في منصة القضاء، مؤكدًا أن المسؤولية القضائية عهد يتطلب من القاضي الالتزام بأعلى درجات الاستقامة والحرص على تطبيق القانون وتحقيق العدالة.

ويتضمن البرنامج التدريبي للدورة منظومة متطورة تعتمد على التدريب التفاعلي وورش العمل ودراسة السوابق القضائية، مع التركيز على تنمية مهارات إدارة الدعاوى والجلسات، وفحص الأدلة، وصياغة الأحكام القضائية وتسبيبها، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات وتقاليد العمل القضائي.

وفي ختام فعاليات الافتتاح، كرّم وزيرا العدل والأوقاف القضاة الحاصلين على المراكز العشرة الأولى في دورتي التكوين الأساسي الرابعة والخمسين والخامسة والخمسين، وتسليهم شهادات تقدير، تقديرًا لتفوقهم وتحفيزًا لهم على مواصلة التميز والاجتهاد في مسيرتهم القضائية.

وتأتي الدورة في إطار استراتيجية وزارة العدل الرامية إلى تطوير التدريب القضائي والارتقاء بمحتواه وأساليبه، بما يسهم في إعداد كوادر قضائية مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات التشريعية والتكنولوجية، والاضطلاع برسالتها بكفاءة، وصون سيادة القانون وإعلاء قيم العدالة.