أطلق الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل، في خطوة تستهدف الارتقاء بجودة وأمان خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات والأطفال، وترسيخ تطبيق الممارسات الطبية القائمة على الأدلة العلمية داخل المنشآت الصحية.
وتهدف المعايير الجديدة إلى ضمان حصول كل أم وطفل على رعاية آمنة ومحترمة ومتكاملة، بما يدعم جهود الدولة في تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل وتعزيز الوقاية والتدخل المبكر.
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، والدكتورة مها الرباط، وزيرة الصحة الأسبق، والدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، والدكتور هشام الششتاوي، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، والدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، والدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصحة وممثلي الجهات المعنية والشركاء الدوليين.
خالد عبدالغفار: رعاية الأم والطفل استثمار في مستقبل المجتمع
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن رعاية صحة الأم والطفل تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمع، مشيرًا إلى أن مبادرات الصحة العامة تستهدف دعم رحلة الإنسان الصحية منذ المراحل المبكرة، بدءًا من مرحلة ما قبل الزواج، مرورًا بالحمل والولادة، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الولادة.
وأوضح أن هذا النهج يسهم في تعزيز الوقاية والتدخل المبكر، وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما ينعكس على صحة الأجيال المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل تستند إلى توفير منظومة متكاملة للرعاية، تبدأ من متابعة الحمل والتثقيف الصحي والولادة الآمنة، وتمتد إلى دعم الرضاعة الطبيعية والرعاية الصحية للأم بعد الولادة.
وشدد على أهمية تطبيق ممارسات صحية داعمة للأم والطفل، وفي مقدمتها التلامس الجلدي المباشر، ودعم الولادة الطبيعية الآمنة، والحد من التدخلات الطبية غير المبررة، مؤكدًا ضرورة تحويل هذه المعايير إلى ممارسات يومية قابلة للقياس والتقييم والمتابعة.
وأضاف أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في مدى انعكاس تطبيق تلك الممارسات على تجربة الأم والطفل وجودة وأمان الرعاية الصحية المقدمة داخل المنشأة.
هيئة الاعتماد: تحويل المعايير إلى ممارسة يشعر بها المريض
من جانبه، أكد الدكتور أحمد طه أن المعايير الجديدة تستهدف تحويل مفهوم المنشأة الصحية صديقة الأم والطفل من مجرد إطار نظري إلى ممارسة فعلية وملموسة يشعر بها المريض وأفراد الأسرة.
وأوضح أن تطبيق المعايير يسهم في توفير رعاية صحية آمنة تبدأ من مراحل ما قبل الولادة وتستمر حتى مغادرة الأم والطفل للمنشأة الصحية، مشيرًا إلى أن تحقيق أهدافها يتطلب تكامل الجهود بين المنشآت الصحية والجهات الوطنية والشركاء الدوليين.
التأكيد على أهمية الرضاعة الطبيعية والولادة الآمنة
واستعرضت الدكتورة عبلة الألفي أهمية الرضاعة الطبيعية ودورها في حماية صحة الأم والطفل ودعم نموه، إلى جانب أهمية الولادة الطبيعية والتلامس الجلدي المباشر عقب الولادة.
كما أشارت إلى الدور الذي تقوم به مبادرة «الألف يوم الذهبية» في دعم صحة الأم والطفل منذ مرحلة ما قبل الحمل وحتى السنوات الأولى من عمر الطفل، باعتبارها فترة محورية في بناء الأسس الصحية السليمة للطفل.
إشادة دولية بالمعايير الجديدة
وأكدت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، أن إطلاق معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل يمثل خطوة مهمة نحو تحويل دعم الرضاعة الطبيعية ورعاية الأم والطفل إلى مكون أساسي ومستدام في منظومة الرعاية الصحية، مشيدة بالشراكة مع الحكومة المصرية.
من جانبه، أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أهمية مواصلة جهود تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، وتشجيع تطبيق ممارسات الولادة الآمنة والرضاعة الطبيعية والتلامس الجلدي المبكر.
كما أكدت رود الحلبي، مدير برنامج الأغذية العالمي بمكتب مصر، أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا عمليًا في تعزيز الحوكمة وتكامل الجهود، بما يدعم توفير التغذية السليمة للأمهات والأطفال.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم المشاركين في إعداد معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل، كما قدم وزير الصحة درع التميز لكل من الدكتورة مها الرباط والدكتور أحمد طه، تقديرًا لإسهاماتهما في دعم وتطوير جودة خدمات الرعاية الصحية.