تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، افتتح حسن رداد، وزير العمل، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وقيادات الجامعة المصرية الصينية، فعاليات الملتقى القومي الثاني للتوظيف، الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع محافظة القاهرة والجامعة المصرية الصينية، بمقر الجامعة بمنطقة جسر السويس بالقاهرة.
وشهد الملتقى مشاركة شباب من محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية، إلى جانب حضور الأستاذة الدكتورة كريمة عبدالكريم، رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الصينية، والأستاذة الدكتورة رشا الخولي، رئيس الجامعة، والدكتور عصام إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأمناء، وعدد من قيادات الجامعة وممثلي الجهات المشاركة ورجال الأعمال والشركات، فضلًا عن قيادات مديرية عمل القاهرة برئاسة فوزي صابر.
وشهد الملتقى مشاركة نحو 80 شركة من شركات القطاع الخاص والاستثمار، طرحت ما يقرب من 14,486 فرصة عمل في عدد كبير من التخصصات والمهن المطلوبة، بما يوفر للشباب خيارات وظيفية متنوعة تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم ومهاراتهم، وتلبي احتياجات قطاعات إنتاجية وخدمية مختلفة.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار توجه الدولة نحو دعم تشغيل الشباب، وفتح مسارات جديدة أمامهم للحصول على فرص عمل لائقة ومستدامة، إلى جانب ربط منظومتي التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص لإعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة.
وزير العمل: التشغيل التكاملي يربط مهارات الشباب باحتياجات الشركات
وأكد حسن رداد، وزير العمل، أن الملتقى يمثل إحدى صور تطبيق سياسة «التشغيل التكاملي» بين المحافظات ذات النشاط الاقتصادي المشترك، موضحًا أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق التعاون مع الجامعات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يضمن الربط بين احتياجات الشركات الفعلية والمهارات التي يمتلكها الشباب.
ودعا الوزير شباب محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة بالملتقى، مؤكدًا استمرار وزارة العمل في تطوير منظومة التشغيل وتوسيع نطاق خدماتها للوصول إلى أكبر عدد من الشباب.
وأشار إلى أن توفير فرص العمل الحقيقية واللائقة، ودعم الاستثمار والقطاع الخاص، وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج، تأتي في مقدمة أولويات الوزارة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وخلال فعاليات الملتقى، قام وزير العمل ومحافظ القاهرة بتسليم عدد من عقود العمل للشباب من ذوي الهمم، إلى جانب شهادات إتمام برامج تدريبية لعدد من الشباب خريجي الدورات المهنية، بحضور قيادات الجامعة المصرية الصينية.
وأكد رداد أن هذه الخطوة تعكس الجهود المبذولة لربط التدريب بالتوظيف وتحويل البرامج التدريبية إلى مسارات عملية تقود الشباب إلى فرص عمل حقيقية ومستقرة.
وشدد الوزير على أن دمج الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل يمثل حقًا أصيلًا وفرصة للاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم، مؤكدًا حرص وزارة العمل على تعزيز تكافؤ الفرص ودعم مشاركتهم الفاعلة في سوق العمل والإنتاج.
وأضاف أن التدريب يمثل أحد المحاور الرئيسية في منظومة التشغيل، وأن الهدف هو أن ينتهي التدريب إلى فرصة عمل حقيقية ومسار مهني مستقر، مشيرًا إلى أن امتلاك المهارة أصبح عنصرًا أساسيًا للنجاح في سوق العمل.
وأكد استمرار الوزارة في التعاون مع أصحاب الأعمال ومؤسسات التعليم والتدريب لتطوير منظومة التشغيل، وتوفير المزيد من الفرص أمام الشباب، ودعم بناء سوق عمل أكثر كفاءة واستقرارًا.
محافظ القاهرة: دعم الشباب والقطاع الخاص ركيزة للتنمية
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن تنظيم الملتقى يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن توفير فرص عمل للشباب، وتشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة الإنتاج.
وأشار إلى أن الدولة تولي ملف تشغيل الشباب اهتمامًا كبيرًا، وتعمل على ربطهم بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل، موضحًا أن ملتقيات التوظيف توفر فرصة مهمة للتواصل المباشر بين الباحثين عن العمل وأصحاب الشركات، والتعرف على الفرص المتاحة في مختلف المجالات.
وأضاف أن محافظة القاهرة تحرص على التعاون مع مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص لتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء المحافظة، بما يسهم في تحسين مستويات المعيشة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد المحافظ اهتمام الدولة بتمكين ذوي الهمم ودمجهم في المجتمع وسوق العمل، مشيرًا إلى أن تسليم عقود العمل لهم يعكس حرص الدولة على توفير فرص متكافئة والاستفادة من قدراتهم باعتبارهم شركاء أساسيين في مسيرة التنمية.
وثمّن صابر جهود وزارة العمل في ملف التشغيل، مشيدًا بدور الجامعة المصرية الصينية في استضافة الملتقى، ومؤكدًا أهمية الشراكة بين الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأجهزة التنفيذية لدعم الشباب وتأهيل الكوادر التي تلبي احتياجات سوق العمل.
رئيس الجامعة: ربط التعليم باحتياجات سوق العمل
وأكدت الأستاذة الدكتورة رشا الخولي، رئيس الجامعة المصرية الصينية، أن الملتقى يعكس أهمية تكامل جهود الدولة والجامعات والقطاع الخاص من أجل توفير فرص حقيقية للشباب وبناء كوادر مؤهلة للمستقبل.
وأوضحت أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل، وتأهيل الطلاب والخريجين بالمهارات التطبيقية والتكنولوجية التي تتطلبها الوظائف الحديثة.
وأضافت أن استضافة الملتقى تأتي ثمرة للتعاون بين الجامعة ووزارة العمل ومحافظة القاهرة، بما يدعم سياسة التشغيل التكاملي ويعزز الدور الأكاديمي والتكنولوجي والتنموى للجامعة.
وأكدت الخولي حرص الجامعة على تقديم نموذج تعليمي يجمع بين المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية الحديثة، بما يسهم في إعداد شباب قادر على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
ووجهت رئيس الجامعة الشكر إلى وزارة العمل ومحافظة القاهرة وجميع الجهات المشاركة في تنظيم الملتقى، مؤكدة أن توفير فرص العمل للشباب يمثل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أفضل وتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية.
وعقب الافتتاح، تفقد وزير العمل ومحافظ القاهرة ورئيس الجامعة المصرية الصينية أجنحة الشركات المشاركة، والتقوا بالشباب المتقدمين لشغل الوظائف، لمتابعة إجراءات التقديم والتعرف على احتياجاتهم، بما يعزز التواصل المباشر بين الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال ويدعم جهود الدولة في توفير فرص توظيف جديدة.