استعرضت وزارة النقل، حجم الإنجازات والمشروعات التي جرى تنفيذها والجاري العمل عليها في مختلف قطاعات النقل، في إطار توجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال خطة شاملة لتطوير وتحديث عناصر منظومة النقل بتكلفة إجمالية تتجاوز 2 تريليون جنيه.
وتشمل الخطة قطاعات الطرق والكباري، والسكك الحديدية، ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، والنقل البحري، والموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، إلى جانب النقل النهري.
6600 كيلومتر طرق جديدة و8700 كيلومتر ضمن خطة التطوير
وفي قطاع الطرق والكباري، أعلنت الوزارة الانتهاء من تنفيذ 6600 كيلومتر من الطرق الجديدة من إجمالي 7500 كيلومتر مستهدفة، إلى جانب الانتهاء من تطوير وازدواج ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من شبكة الطرق الرئيسية الحالية، من إجمالي 10 آلاف كيلومتر.
كما يجري تنفيذ 900 كيلومتر من الطرق الجديدة، بالإضافة إلى تطوير وازدواج ورفع كفاءة 1300 كيلومتر.
وشملت مشروعات الإنشاء والانتهاء منها عدداً من المحاور والطرق الاستراتيجية، أبرزها الطريق الدائري الإقليمي بطول 400 كيلومتر، والطريق الدائري الأوسطي بطول 156 كيلومتراً، وطريق هضبة الجلالة بطول 117 كيلومتراً، وطريق الداخلة – شرق العوينات بطول 275 كيلومتراً، وطريق توشكي – شرق العوينات بطول 359 كيلومتراً.
كما تضمنت المشروعات طريق سيوة – جغبوب، وبني سويف – الزعفرانة، ومحور الزقازيق – السنبلاوين الحر، وطرق طنطا – كفر الشيخ، والمحلة – كفر الشيخ، وكفر الشيخ – دسوق، وطنطا – السنطة – زفتى، إلى جانب طريق شرق الرياح التوفيقي «بنها – المنصورة».
وفي مشروعات التطوير، شملت الخطة الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، وطريق الصعيد الصحراوي الغربي وامتداده حتى أرقين، وطريق وادي النطرون – العلمين، وطريق السويس – السخنة، وطريق المعاهدة «السويس – الإسماعيلية»، وطريق أسيوط – سوهاج، وسفاجا – مرسى علم، و6 أكتوبر – الواحات، والطريق الدولي الساحلي، والقاهرة – الإسكندرية الصحراوي، والقاهرة – السويس الصحراوي، إلى جانب عدد من المحاور والطرق الرئيسية بمختلف المحافظات.
73 محوراً وكوبري على النيل
وفي مجال محاور النيل، أوضحت الوزارة أنه تم التخطيط لإنشاء 35 محوراً جديداً، ليرتفع إجمالي عدد محاور وكباري النيل إلى 73 محوراً وكوبري، مقابل 38 محوراً وكوبري قبل يونيو 2014.
وتم الانتهاء من تنفيذ 19 محوراً جديداً، فيما يجري تنفيذ 16 محوراً، بهدف تقليل المسافات البينية بين المحاور إلى نحو 25 كيلومتراً.
كما تم الانتهاء من تنفيذ 946 كوبري ونفقاً من إجمالي 1000 كوبري ونفق مخطط تنفيذها، مع استمرار العمل في 54 كوبري ونفقاً، فيما تستهدف الخطة الوصول بإجمالي الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى نحو 2500 كوبري ونفق.
وفيما يتعلق بالكباري أعلى مزلقانات السكك الحديدية الأكثر خطورة، تم الانتهاء من تنفيذ 35 كوبري من إجمالي 53 كوبري مخططاً تنفيذها، مع استمرار العمل في 18 كوبري.
تطوير الطرق ضمن «حياة كريمة»
وضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»، تستهدف الوزارة رفع كفاءة 2900 كيلومتر من الطرق في 20 محافظة و52 مركزاً، حيث بلغت نسبة التنفيذ 90% من القطاعات المتاحة بعد الانتهاء من أعمال المرافق.
كما تم الانتهاء من خطة رفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات، والتي استهدفت 38 ألف كيلومتر، بنسبة تنفيذ بلغت 100%.
تشغيل الأتوبيس الترددي على الدائري
وفي مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، تم الانتهاء من المرحلة الأولى على الطريق الدائري بعدد 16 محطة، وتم التشغيل الفعلي للركاب في يونيو 2025، كما تم تشغيل محطة الجولف في مايو 2026.
وجرى تنفيذ المرحلة الثانية بعدد 16 محطة لخدمة المسافة بين نفق الجولف وطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي، فيما تستهدف المرحلة الثالثة إنشاء 16 محطة أخرى.
طفرة في تطوير السكك الحديدية
وفي قطاع السكك الحديدية، وضعت الوزارة خطة شاملة لتطوير المنظومة ترتكز على ستة محاور رئيسية، تشمل تطوير الوحدات المتحركة والبنية الأساسية ونظم الإشارات والتحكم والورش وتنمية العنصر البشري وإعادة الهيكلة الإدارية والمالية.
وتستهدف الخطة رفع طاقة نقل الركاب من 700 ألف راكب يومياً في 2014 إلى مليوني راكب يومياً بحلول 2030، وزيادة طاقة نقل البضائع من 4.5 مليون طن سنوياً إلى 15 مليون طن سنوياً خلال الفترة نفسها.
وشملت أعمال تطوير الوحدات المتحركة توريد 210 جرارات جديدة وإعادة تأهيل 107 جرارات، إلى جانب توريد قطارات تالجو، و1067 عربة ركاب جديدة من إجمالي 1350 عربة، وإعادة تأهيل 1404 عربات «تحيا مصر»، فضلاً عن توريد 609 عربات بضائع والانتهاء من إعادة تأهيل 5000 عربة بضائع.
كما يجري توريد قطارات نوم فاخرة جديدة وإعادة تأهيل أسطول قطارات النوم الحالي.
تطوير 367 محطة وافتتاح محطة صعيد مصر
وفي البنية الأساسية، تم الانتهاء من تطوير 367 محطة من إجمالي 709 محطات، إلى جانب إنشاء محطة قطارات صعيد مصر بمنطقة بشتيل، والتي تقام على مساحة تعادل أربعة أضعاف مساحة محطة رمسيس الحالية.
كما تم تنفيذ المرحلة الأولى من منظومة البوابات الإلكترونية والحجز والدفع الإلكتروني في ست محطات رئيسية، مع استمرار تنفيذ المرحلة الثانية في خمس محطات.
وشملت مشروعات إنشاء وازدواج خطوط السكك الحديدية خط كفر داود – السادات بطول 38 كيلومتراً، وخط الفردان – بئر العبد، وخط الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، وخط المناشي – 6 أكتوبر، إلى جانب عدد من الوصلات والازدواجيات الجديدة.
التحول إلى الإشارات الإلكترونية
وتعمل الوزارة على تطوير نظم الإشارات والتحكم على خطوط الشبكة الرئيسية بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، بهدف رفع معدلات الأمان والسلامة وزيادة عدد الرحلات وتقليل زمن التشغيل والاعتماد على العنصر البشري في إدارة حركة القطارات.
كما تم تطوير 33 ورشة رئيسية وإنشاء ثماني ورش جديدة، مع استمرار تنفيذ ثلاث ورش أخرى.
وفي إطار تنمية العنصر البشري، تم تعيين 550 مهندساً بعد تدريبهم، إلى جانب 3350 تكنولوجياً وفنياً ومساعد قائد قطار، فيما جرى تخريج دفعات من المعهد العالي لتكنولوجيا النقل للعمل في هيئة السكك الحديدية والشركات التابعة لها.
توسع كبير في النقل الكهربائي
وفي مجال مترو الأنفاق والجر الكهربائي، تم افتتاح المرحلتين الأولى والثانية من القطار الكهربائي الخفيف LRT بطول 70 كيلومتراً و12 محطة، مع استكمال مراحل جديدة لرفع إجمالي طول الشبكة المستهدف إلى أكثر من 105 كيلومترات.

كما تم افتتاح محطة عدلي منصور المركزية، التي تتيح التبادل بين ست وسائل نقل مختلفة.
وانتهت الوزارة من تنفيذ وتشغيل الخط الثالث لمترو الأنفاق بمراحله الأربع بطول 41.2 كيلومتر، مع التخطيط لتنفيذ المرحلة الخامسة بطول 9.2 كيلومتر للوصول إلى مطار القاهرة.
كما تم الانتهاء من تنفيذ مونوريل شرق النيل بطول 56.5 كيلومتر و22 محطة، وبدأ تشغيل مراحله للجمهور خلال 2026، فيما يجري تنفيذ مونوريل غرب النيل بطول 43.8 كيلومتر و13 محطة.
وتتواصل أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو بطول 19 كيلومتراً و17 محطة، إلى جانب تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع المكونة من ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال 2000 كيلومتر و60 محطة.
توطين صناعة النقل
وأبرزت الوزارة جهود توطين صناعة مستلزمات ووسائل النقل، من خلال إقامة مجمعات ومصانع لإنتاج الأنظمة والوحدات المتحركة ومكونات القطارات، وتصنيع مفاتيح السكك الحديدية ولقم الفرامل والقضبان والفلنكات وألواح الصلب المستخدمة في تصنيع عربات السكك الحديدية والمترو والسفن.
كما تشمل خطة التوطين تصنيع الأتوبيسات والميني باصات ومقطورات نقل البضائع بالتعاون مع عدد من الشركات والمصانع الوطنية.
تطوير الموانئ البحرية وتعزيز تجارة الترانزيت
وفي قطاع النقل البحري، تستهدف وزارة النقل تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وقناة السويس، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وفي هذا الإطار، تم تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، مروراً بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
كما تستهدف خطة تطوير الموانئ إنشاء 70 كيلومتراً من الأرصفة البحرية بأعماق تتراوح بين 18 و25 متراً، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 45 كيلومتراً، إلى جانب إنشاء حواجز أمواج وزيادة المساحات المخصصة للموانئ وتطوير الأسطول البحري والخدمات البحرية.
وشهدت الموانئ المصرية تنفيذ عدد كبير من المشروعات، من بينها محطة تحيا مصر متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، وتطوير ميناء دمياط، ومحطة حاويات «تحيا مصر 1»، إلى جانب مشروعات تطوير موانئ البحر الأحمر والسخنة وسفاجا.
كما بدأت محطات جديدة في التشغيل التجريبي، من بينها محطة «سفاجا 2» متعددة الأغراض، ومحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة.
استهداف أسطول بحري يضم 40 سفينة بحلول 2030
وتعمل الوزارة على تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لها، بما يعزز قدرة الأسطول الوطني على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنوياً.
وتتضمن الخطة دعم شركات الملاحة الوطنية وناقلات البترول والقاهرة للعبارات والجسر العربي للملاحة، إلى جانب التوسع في التعاقد على سفن جديدة متعددة الأغراض وسفن الصب والحاويات.
كما تم تدشين خط الرورو المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، بما يدعم حركة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب تقديم خدمات جديدة لنقل الشحنات المبردة والجافة من أوروبا إلى مصر ومنها إلى دول الخليج.
33 ميناءً جافاً ومنطقة لوجستية
وفي مجال الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، أعدت الوزارة مخططاً لإنشاء 33 ميناءً جافاً ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية.
وشملت المشروعات افتتاح الميناء الجاف في السادس من أكتوبر، وإسناد إنشاء واستغلال وصيانة الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بالعاشر من رمضان، إلى جانب مشروعات أخرى في السادات وبرج العرب وشق الثعبان والسلوم والقنطرة شرق وغيرها.
كما تم افتتاح مشروع تطوير ميناء السلوم البري على مساحة 286 فداناً، مع استمرار تطوير ميناء طابا البري.
تطوير النقل النهري
وفي النقل النهري، تنفذ الوزارة خطة لتطوير الطرق الملاحية والأعمال الصناعية المرتبطة بها، بما يشمل الكباري والأهوسة والأرصفة، إلى جانب الإدارة الإلكترونية للمجرى الملاحي والوحدات النهرية.
وشملت المشروعات تطوير الخط الملاحي القاهرة – الإسكندرية عبر الرياح البحيري وترعة النوبارية بطول 120 كيلومتراً، وإنشاء أرصفة نهرية بالمنطقة اللوجستية بميناء الإسكندرية.
كما تم تطوير الخط الملاحي القاهرة – أسوان بطول 960 كيلومتراً وإزالة الاختناقات الملاحية به، مع إنشاء البنية المعلوماتية لنهر النيل RIS لمتابعة حركة الوحدات النهرية.
وتضمنت الخطة كذلك تطوير الخط الملاحي أسوان – وادي حلفا بطول 350 كيلومتراً، وإنشاء رصيف نهري جديد بميناء وادي حلفا، وتطوير ميناء السد العالي، إلى جانب إزالة الاختناقات الملاحية في الخط الملاحي القاهرة – دمياط وتطوير الخط الملاحي القاهرة – الإسماعيلية.
وتؤكد هذه المشروعات، وفقاً لوزارة النقل، توجه الدولة نحو بناء منظومة نقل متكاملة تربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، وتعزز قدرة مصر على المنافسة في حركة التجارة الإقليمية والدولية، بما يدعم مستهدف تحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.