أكد النائب أحمد إسماعيل صبرة، عضو مجلس النواب والأمين العام لجمعية مستثمري جمصة، أن تعزيز الترابط بين البحث العلمي واحتياجات القطاع الصناعي يمثل محورًا أساسيًا لرفع تنافسية الصناعة المصرية وفتح مجالات جديدة للاستثمار القائم على المعرفة والابتكار.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الملتقى الأول للاستثمار في مخرجات البحث العلمي والابتكار، الذي نظمته كلية الهندسة بجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وبمشاركة عدد من المستثمرين ورجال الأعمال وممثلي القطاع الصناعي والباحثين.
وأوضح إسماعيل أن التعاون بين جمعية مستثمري جمصة وجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا يقدم نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، مشيرًا إلى أهمية إنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الجامعة والمصانع والشركات بالمنطقة الصناعية بجمصة، بما يتيح توظيف الخبرات العلمية والبحثية في معالجة التحديات الصناعية وتطوير حلول مبتكرة قابلة للتطبيق.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستلزم الانتقال بالبحث العلمي من نطاق الدراسات والأبحاث إلى التطبيق والاستثمار والإنتاج، من خلال تحديد المشروعات البحثية والابتكارات القابلة للتنفيذ وربط أصحابها بالمستثمرين، بما يسهم في تحويل الأفكار العلمية إلى منتجات وخدمات ومشروعات وشركات ناشئة ذات قيمة اقتصادية.
وشدد أمين عام جمعية مستثمري جمصة على أهمية إقامة شراكة مستدامة تجمع الجامعة والجمعية والمصانع والشركات، موضحًا أن الصناعة تحتاج إلى حلول علمية وتكنولوجية تسهم في رفع الإنتاجية وخفض التكاليف، بينما يوفر المستثمرون البيئة والتمويل اللازمين لتحويل الابتكارات والأبحاث إلى مشروعات اقتصادية قابلة للنمو.
وأشار إلى أن الاستثمار في البحث العلمي والابتكار أصبح ضرورة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة، خاصة في ظل التسارع التكنولوجي والتحول المتزايد نحو الاقتصاد القائم على المعرفة.
جامعة الدلتا: ربط التعليم باحتياجات الصناعة
من جانبه، استعرض الدكتور يحيى المشد، رئيس جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، رؤية الجامعة لتعزيز ارتباط التعليم والبحث العلمي بالتطورات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أهمية تطوير البرامج التعليمية وسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الصناعة، إلى جانب دعم المهارات التطبيقية وتوسيع الشراكات مع القطاع الصناعي.
وشهد الملتقى مناقشات حول آليات تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعين الصناعي والاستثماري، وإقامة روابط مباشرة بين الباحثين والمبتكرين والمستثمرين، بما يدعم تطوير وتمويل المشروعات البحثية وتحويلها إلى تطبيقات ومنتجات وشركات ناشئة.
وحضر الملتقى الدكتور يحيى المشد، رئيس جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، والنائب وليد فرعون، رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري جمصة، والنائب أحمد رجب الشافعي، والمهندس يوسف الشتري، والمهندس الهادي قورة، واللواء أيمن مصطفى صبري، أعضاء مجلس إدارة الجمعية، إلى جانب الأستاذ مجاهد سعد مجاهد، مدير عام الجمعية والمشرف على العملية التدريبية وتنفيذ البروتوكول، وعدد من المستثمرين ورجال الأعمال.
وأكد أحمد إسماعيل أن مدينة جمصة تمتلك مقومات تؤهلها لتقديم نموذج ناجح للتكامل بين الصناعة والبحث العلمي، من خلال الاستفادة من الإمكانات العلمية لجامعة الدلتا وربطها باحتياجات المصانع، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وخفض التكلفة، فضلًا عن خلق فرص استثمارية جديدة ودعم مسار التنمية الصناعية المستدامة.