وزارة الاتصالات تطلق تجريبيًا «كرنك تشات».. نموذج ذكاء اصطناعي مصري لتعزيز السيادة الرقمية


Sun 23 Aug 2026 | 07:36 PM
أسماء السيد

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإطلاق التجريبي لـ «كرنك تشات»، وهو نظام محادثة ذكي يعتمد على نموذج «كرنك» اللغوي الكبير (LLM)، الذي جرى تطويره بواسطة كوادر وخبرات مصرية في مركز الابتكار التطبيقي (AIC) التابع للوزارة.

ويأتي إطلاق «كرنك تشات» في إطار جهود وزارة الاتصالات لتطوير قدرات مصر في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبناء نماذج لغوية قادرة على التعامل بكفاءة مع اللغة العربية، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والهوية المصرية.

نموذج لغوي بقدرات مصرية

ويعتمد نموذج «كرنك» على تعزيز قدرات أحدث النماذج العالمية مفتوحة المصدر، مع إعادة تدريبه باستخدام مجموعات ضخمة من البيانات والوثائق المنشورة في مصر والعالم العربي.

وجرى تنقيح البيانات المستخدمة في التدريب بعناية وموضوعية، بهدف تطوير نموذج يتمتع بقدرات متقدمة في فهم وتحليل وتوليد المحتوى باللغة العربية، سواء باللغة العربية الفصحى أو اللهجة المصرية، مع مراعاة السياقات الثقافية المحلية.

4 أهداف رئيسية لإطلاق «كرنك»

ويستهدف مشروع «كرنك» تحقيق عدد من الأهداف الرئيسية، يأتي في مقدمتها تعزيز السيادة الرقمية المصرية، من خلال إمكانية تشغيل البرمجيات والتطبيقات القائمة على النموذج بصورة آمنة داخل مراكز بيانات مصرية.

كما يستهدف النموذج توفير نموذج لغوي كبير متخصص في اللغة العربية، يتمتع بقدرات متقدمة على فهم وتوليد النصوص باللغة العربية الفصحى والعامية المصرية بدرجة عالية من الدقة.

ويشكل «كرنك» كذلك قاعدة أساسية يمكن الاعتماد عليها في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل مصر والعالم العربي، بما يفتح المجال أمام الشركات والمطورين والجهات المختلفة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة.

«كرنك تشات».. مساعد ذكي بالسياق المصري والعربي

ويتضمن المشروع إطلاق «كرنك تشات» كمحادث ذكي (Chatbot)، يعتمد على معلومات موثوقة ومدققة، مع تصميمه بحيث يراعي السياق الثقافي المصري والعربي.

وتعكس هذه الخطوة توجه وزارة الاتصالات نحو بناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي تستند إلى الكوادر والخبرات المصرية والبيانات المحلية، بما يدعم تطوير حلول رقمية أكثر ملاءمة لاحتياجات المستخدمين في مصر والمنطقة العربية.

كما يمثل «كرنك» خطوة باتجاه تعزيز قدرة مصر على تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر استقلالية، ودعم بناء تطبيقات عربية قادرة على خدمة مختلف المجالات والقطاعات.