«القومي لبحوث الإسكان» يبحث إعداد خطة متكاملة لإدارة المخلفات بالمدن الجديدة


Thu 20 Aug 2026 | 05:26 PM
أسماء السيد

بحث الدكتور محمد مسعود، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، إعداد خطة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات في المدن الجديدة، تنفيذًا لتوجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وفي إطار تطبيق الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام.

جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي شارك فيه ممثلو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بالوزارة، إلى جانب عدد من الشركات المتخصصة في الإدارة المتكاملة للمخلفات، خاصة الشركات التي تمتلك خبرات في التقنيات الحديثة وتحويل المخلفات إلى موارد وطاقة.

دعم التحول إلى العمران الأخضر

وأكد الدكتور محمد مسعود أن الاجتماع يأتي في إطار توجه الدولة نحو دعم العمران الأخضر والمستدام، وتعزيز دور الحلول العلمية والتطبيقية في تطوير المدن الجديدة.

وأوضح أن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء يعمل على تطوير الأطر الفنية اللازمة لدعم الإدارة المستدامة للمخلفات، من خلال إعداد الأدلة والأكواد الفنية المتخصصة، ومن بينها الدليل الفني لإنشاء وتشغيل محطات تدوير مخلفات البناء والهدم، والكود المصري لإدارة وتدوير المخلفات الصلبة.

وأشار إلى أن هذه الأدلة والأكواد تستهدف توفير مرجعيات فنية تساعد مختلف الجهات العاملة في منظومة إدارة المخلفات على تطبيق الحلول المناسبة من النواحي الفنية والاقتصادية والبيئية.

إعداد كود لتحويل المخلفات إلى طاقة

وأكد رئيس المركز أهمية إعداد كود فني لتحويل المخلفات إلى طاقة (Waste-to-Energy)، بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة والكهرباء والطاقة المتجددة.

ويستهدف الكود المقترح وضع إطار فني وتنظيمي واضح لتطبيق تكنولوجيات تحويل المخلفات إلى طاقة داخل المدن المصرية، بما يدعم التوسع في استخدام الحلول الآمنة والمستدامة ذات الجدوى الاقتصادية والبيئية.

وأوضح أن هذا التوجه يفتح المجال أمام استغلال كميات المخلفات المتولدة في المدن وتحويلها من عبء بيئي إلى أحد مصادر الموارد والطاقة.

مشروعات نموذجية في المدن الجديدة

من جانبها، أوضحت الدكتورة هند فروح، مدير معهد العمارة والإسكان بالمركز ورئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بوزارة الإسكان، أن الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام توفر فرصًا واسعة للاستثمار في التكنولوجيات الحديثة الملائمة للظروف المصرية.

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مفهوم التخلص التقليدي من المخلفات إلى تحويلها إلى موارد وطاقة، بما يعظم قيمتها الاقتصادية ويحسن الأداء البيئي للمدن الجديدة.

وأضافت أن الخطة تتضمن تطوير وتنفيذ مشروعات نموذجية في عدد من المدن الجديدة، باستخدام تقنيات يتم اختيارها وفق طبيعة كل مدينة ونوعية المخلفات المتاحة بها.

وقود حيوي وكهرباء ومواد عالية القيمة

وتشمل الحلول التي يجري بحثها الاستفادة من المخلفات في إنتاج صور متعددة من الطاقة والوقود، مثل الوقود الحيوي والوقود المشتق من المخلفات (RDF) والطاقة الكهربائية.

كما يجري استكشاف فرص الاستفادة من بعض أنواع المخلفات في إنتاج منتجات ومواد ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، مثل المواد الكربونية المتقدمة والجرافين، وفقًا لجدوى كل تقنية وطبيعة المخلفات المتاحة.

وتستهدف هذه الرؤية تعظيم العائد الاقتصادي من منظومة إدارة المخلفات، وتقليل الآثار البيئية، ودعم تحول المدن الجديدة إلى مجتمعات أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.