كشف المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن الشركة سددت نحو 37 مليار جنيه ضرائب للدولة على مدار السنوات العشر الماضية، مؤكدًا استمرار الالتزامات الضريبية مع دخول المنشآت التابعة للشركة مراحل الإشغال.
وأوضح عباس أن الشركة تسدد الضريبة العقارية على الممتلكات المملوكة لها، ومن بينها مباني الحي الحكومي ومدينة الفنون والثقافة ومحطات التبريد وغيرها من الأصول، مشيرًا إلى أن المساجد معفاة من الضريبة العقارية، مع ضرورة تسجيلها ضمن الممتلكات.
8.5 مليار جنيه ضرائب خلال العام الماضي
وأشار رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية إلى أن الشركة سددت نحو 8.5 مليار جنيه ضرائب خلال العام الماضي، مقابل نحو 7.5 مليار جنيه خلال العام الحالي، موضحًا وجود تسويات تتم في نهاية العام بين مستحقات الإيجار والضرائب.
وأضاف أن الضريبة العقارية لها حد أقصى ولا تُحتسب بصورة تتناسب مباشرة مع إجمالي حجم الاستثمارات التي نفذتها الشركة، لافتًا إلى حرص الشركة على الاستفادة من التخفيضات المتاحة، وأنها كانت من أوائل الجهات التي سجلت للاستفادة من خصم 25% قبل الموعد المحدد في 30 سبتمبر.
شركة تنمية عمرانية وليست مجرد مطور
وأكد عباس أن شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية تعمل باعتبارها شركة تنمية عمرانية وليست مجرد مطور عقاري، موضحًا أن التعامل مع المساحات الكبرى يتطلب خبرات متخصصة في الخدمات والبنية الأساسية والمرافق، تختلف عن طبيعة العمل داخل المشروعات السكنية المغلقة.
وأوضح أن الشركة تعمل على تنمية الأراضي وإضافة قيمة إليها، ثم إعادة بيعها للمطورين لتنفيذ مشروعاتهم على الأراضي المخصصة لهم، إلى جانب تنفيذ الشركة لاستثمارات خاصة بها.
وأشار إلى أن الشركة مملوكة للدولة من خلال مساهمين يمثلان الدولة، هما وزارة الإسكان ووزارة الدفاع، مع الفصل بين الملكية والإدارة.
«العاصمة الإدارية» تخضع للرقابة والمراجعة
ولفت إلى أن الشركة تعمل وفق قانون الاستثمار، ولديها مجلس إدارة ومراجع، كما تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات باعتبارها شركة تابعة للدولة.
وأضاف أن المراجع المالي الخارجي للشركة هو «إرنست أند يونج»، أحد مكاتب «البيج فور»، موضحًا أن ضخامة حجم أعمال الشركة وأرقامها تستدعي الاستعانة أحيانًا بمكاتب متخصصة خارجية في بعض الملفات، ومنها إدارة المخاطر.
وأكد عباس أن الشركة تعمل كشركة استثمارية، مع الفصل بين الملكية والإدارة، موضحًا أن المساهمين يعتمدون في نهاية كل عام الميزانيات والأرباح، قبل اتخاذ قرارات بشأن توزيع الأرباح أو زيادة رأس المال.
أرباح 2025 تقترب من 45 مليار جنيه
وأوضح أن الشركة توزع أرباحها سنويًا، مشيرًا إلى تحقيقها في عام 2025 أرباحًا تقترب من 45 مليار جنيه بعد الضرائب وما يتعلق بها.
وأضاف أن الشركة تعمل في الوقت نفسه على زيادة رأس المال، في ظل دخولها مراحل جديدة من أعمال التنمية، واقتراب الانتهاء من رسومات المرحلة الثانية، إلى جانب الاستعداد لبدء العمل في المنطقة الصناعية، بما يتطلب توفير سيولة مستمرة لتنمية الأراضي وتنفيذ الاستثمارات المختلفة.
مدرسة بريطانية متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة
وفي ملف التعليم، كشف عباس أن إحدى الشركات المنبثقة عن شركة العاصمة الإدارية، وتحديدًا صندوق التعليم، نجحت في استقدام إحدى المدارس المتخصصة في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من إنجلترا.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إنشاء مدرسة، وإنما يقدم منظومة تعليمية متكاملة تشمل مركزًا لتدريب المدرسين المتخصصين وتأهيل الأهالي على أساليب التعامل مع أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار إلى أن التجربة الإنجليزية تعتمد على تصنيف الاحتياجات وفق طبيعتها، بما ينعكس على تصميم الفصول وتخصص المدرسين وطرق التدريب.
بدء الدراسة واستقبال أول دفعة سبتمبر المقبل
وقال عباس إن المشروع يضم مركزًا لتدريب وتأهيل المدرسين، إلى جانب تدريب الأسر على التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، على أن تبدأ المدرسة العمل خلال الصيف المقبل، وتستقبل أول دفعة مع بداية الموسم التعليمي في سبتمبر المقبل.
وأوضح أن المشروع لن يعمل بمعزل عن المدرسة القائمة حاليًا، إذ جرى الربط بين المدرستين، بما يسمح بانتقال الطالب الذي يصبح مستعدًا للاندماج في الفصول العادية إلى المدرسة الأخرى واستكمال تعليمه بها.
خطة للتوسع في مصر والمنطقة
وأكد عباس أن المشروع سيبدأ في مرحلته الأولى بنموذج تعليمي يجمع أكثر من مستوى، قبل التوسع والانتشار، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على خدمة سكان العاصمة الإدارية، وإنما يستهدف نقل التجربة إلى مختلف أنحاء مصر، مع وجود طلب من بعض الدول العربية للاستفادة منها.
ولفت إلى أن هذه التجربة تمثل طرحًا جديدًا لهذا النوع من التعليم خارج منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن نجاحها يعتمد على التخصص، إذ لا يمكن للمدرس الواحد التعامل مع جميع أنواع الاحتياجات، وإنما يتخصص في حالات محددة، مثل التوحد وغيرها.
وأضاف أن المشروع يستهدف بدء التوسع في هذا المجال اعتبارًا من العام المقبل، بما يدعم تقديم تعليم متخصص لذوي الاحتياجات الخاصة وإتاحة التجربة على نطاق أوسع داخل مصر وخارجها.