طبول حرب الذكاء الاصطناعي تدق بين الولايات المتحدة والصين


Wed 19 Aug 2026 | 07:27 PM
أسماء السيد

أصبحت رقائق «إنفيديا» المتطورة للذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في مساعي الولايات المتحدة للحفاظ على تفوقها التكنولوجي على الصين، في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير أحدث أشباه الموصلات إلى السوق الصينية.

ورغم القيود المفروضة على تصدير بعض أقوى رقائق «إنفيديا»، ومنها رقائق «GB300»، تشير تقارير إلى تمكن شركات صينية من الوصول إلى قدرات حوسبية تعتمد على هذه الرقائق عبر مراكز بيانات ومزودي خدمات سحابية في دول بجنوب شرق آسيا، ما يفتح ثغرة أمام فعالية ضوابط التصدير الأمريكية.

وتصاعدت المخاوف الأمريكية عقب إطلاق شركة «مون شوت إيه آي» نموذجها الجديد «Kimi K3» في يوليو الماضي، حيث اتهم مايكل كراتسيوس، المسؤول في البيت الأبيض، الشركة باستخدام رقائق «GB300» من «إنفيديا» عبر منشأة موجودة في تايلاند.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي الصينية تطورًا متسارعًا، مع تحقيق نماذج جديدة من شركات مثل «مون شوت»، و«ديب سيك» و«علي بابا» نتائج قوية في اختبارات الأداء، بما يعكس تصاعد المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين.

ويرى مراقبون أن إتاحة الوصول إلى قدرات حوسبية متقدمة من خلال مزودي الخدمات السحابية خارج الصين تمثل عاملًا مهمًا في تعزيز قدرة الشركات الصينية على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، رغم القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتطورة إلى البلاد.

وتسعى الولايات المتحدة إلى معالجة هذه الثغرة من خلال تشريعات جديدة تستهدف تنظيم الوصول الخارجي إلى قدرات الحوسبة المتقدمة، إلا أن هذه الجهود لا تزال تواجه تحديات قد تحد من قدرتها على تحقيق تأثير ملموس في الوقت الحالي.

وتخضع أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها «إنفيديا» لقيود أمريكية على تصديرها إلى الصين، بينما تسمح واشنطن بشحن بعض الرقائق الأقل قدرة، وفقًا للضوابط المعمول بها.

وفي تصريحات لشبكة «CNBC»، أوضحت كاسيا كينج، الباحثة الأولى في فريق سياسات الحوسبة بمعهد سياسات واستراتيجيات الذكاء الاصطناعي، أن استخدام قدرات حوسبية متقدمة عبر منشأة في تايلاند قد يكون قانونيًا، طالما أن الشركة الصينية لا تشتري أو تمتلك العتاد المادي بصورة مباشرة.

وأشارت إلى أن نظام ضوابط التصدير الأمريكي يركز بصورة أساسية على الرقائق المادية نفسها، ولا يمتد بالضرورة إلى الوصول عن بُعد إلى قدرات الحوسبة التي توفرها هذه الرقائق، وهو ما يبرز إحدى أبرز الثغرات التي تواجه جهود واشنطن للحد من وصول الصين إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.