الفضة تقفز 11.5% في مصر خلال أسبوع.. والأوقية تقترب من 69 دولارًا


Sat 22 Aug 2026 | 02:49 PM
الفضة
الفضة
محمد سلامة

شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية ارتفاعًا قويًا خلال الفترة من 15 إلى 22 أغسطس 2026، مدفوعة بصعود الأسعار العالمية وتزايد الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع عوائد السندات الأمريكية.

وبحسب تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 11.87 جنيه، بنسبة 11.52%، ليصعد من 103.02 جنيه إلى 114.89 جنيه خلال فترة التحليل.

وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 114.75 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 925 «الفضة الإسترليني» نحو 106.25 جنيه، وعيار 900 نحو 103.5 جنيه، فيما سجل عيار 800 نحو 92 جنيهًا، وبلغ سعر جنيه الفضة نحو 850 جنيهًا، في حين اقتربت الأوقية عالميًا من مستوى 69 دولارًا.

التوترات الجيوسياسية تقود مكاسب الفضة

وأوضح التقرير أن الارتفاع القوي في أسعار الفضة يعكس تأثر السوق المحلية بالتطورات العالمية، خاصة مع تجمد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الإقبال على أصول الملاذ الآمن.

وأشار إلى أن الفضة استعادت زخمها سريعًا، بعدما ارتفعت الأوقية من نحو 63.94 دولارًا في 18 أغسطس إلى 68.84 دولارًا في 21 أغسطس، محققة مكاسب تقارب 7.7% خلال ثلاثة أيام.

كما ارتفعت الفضة بأكثر من 15% خلال شهر، ونحو 77% على أساس سنوي، وفقًا للتقرير، بما يعكس قوة الطلب الاستثماري على المعدن.

عوائد السندات الأمريكية تدعم صعود الفضة

أرجع مركز الملاذ الآمن جانبًا من مكاسب الفضة إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، بعد إعلان وزارة الخزانة مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل خلال الأشهر المقبلة.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا، ومن بينها الذهب والفضة، ما يعزز جاذبيتها الاستثمارية.

الدولار محدود التأثير على السوق المحلية

وعلى المستوى المحلي، تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الأسبوع في نطاق محدود نسبيًا، وهو ما قلل من تأثير سعر الصرف على أسعار الفضة المحلية، وأتاح للعوامل العالمية، وفي مقدمتها حركة الأوقية والتطورات الجيوسياسية، لعب الدور الأكبر في تحديد اتجاه الأسعار.

الفائدة الأمريكية تظل عامل ضغط

في المقابل، أشار التقرير إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة تمثل أحد أبرز المخاطر أمام استمرار موجة الصعود، إذ إن ارتفاع الفائدة عادة ما يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعادن النفيسة.

كما تظل توقعات الطلب الصناعي على الفضة محل متابعة، مع مخاوف بشأن تراجع الطلب من بعض الأسواق، إلى جانب اتجاه بعض مصنعي الألواح الشمسية إلى تقليل الاعتماد على الفضة في عمليات التصنيع.

عجز المعروض يدعم الأسعار

ورغم المخاوف المتعلقة بالطلب الصناعي والسياسة النقدية، أكد التقرير أن الفضة لا تزال تستفيد من عجز هيكلي في المعروض العالمي.

وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى عجز بنحو 46.3 مليون أوقية خلال 2026، بما قد يمثل سادس عجز سنوي متتالٍ، وهو عامل يوفر دعمًا أساسيًا للأسعار على المدى الطويل.

3 عوامل رئيسية تدعم الفضة

حدد التقرير أبرز عوامل دعم الأسعار في:

تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجمّد المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

انخفاض عوائد السندات الأمريكية.

استمرار العجز الهيكلي في المعروض العالمي.

3 مخاطر تهدد استمرار الصعود

في المقابل، تواجه الفضة عددًا من الضغوط، أبرزها:

احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

تراجع الطلب الصناعي، خاصة من قطاع الطاقة الشمسية.

ضعف النشاط الاقتصادي العالمي وما قد يترتب عليه من تراجع الطلب الصناعي.

توقعات الفضة.. صعود بحذر

وخلص مركز الملاذ الآمن إلى أن الاتجاه قصير الأجل للفضة لا يزال صاعدًا بحذر، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية وتراجع العوائد الأمريكية والعجز الهيكلي في المعروض.

لكن التقرير حذر من أن استمرار الصعود ليس مضمونًا، خاصة مع احتمالات تغير موقف الاحتياطي الفيدرالي أو تحسن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يقلل الطلب على الملاذات الآمنة.

وبذلك تبدو الفضة أمام مزيج من عوامل الدعم والضغط، مع بقاء التطورات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية وحركة الطلب الصناعي عوامل حاسمة في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.