عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا موسعًا لمتابعة موقف أعمال الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، واستعراض الرؤية المستقبلية لتطوير منظومة العمل بها، ورفع كفاءة شبكات الصرف العام والمغطى، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي وتنمية الكوادر البشرية.
وأكد سويلم أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة الصرف في دعم القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن مشروعات الصرف المغطى تمثل أحد الأدوات الرئيسية لتحسين خصوبة التربة وتهوية جذور النباتات، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية.
وأوضح وزير الري أن الوزارة تستهدف الانتقال بقطاع الصرف الزراعي من الصيانة الدورية التقليدية إلى الإدارة الرقمية المسبقة والاستجابة الذكية، من خلال تكويد وتحديث منظومات تطهير المجمعات والحقليات وغرف الصرف المغطى رقميًا، بما يحاكي منظومة متابعة وتطهير المصارف المكشوفة.
كما وجه بالتوسع في استخدام تقنيات الأقمار الصناعية لرصد ومتابعة انتشار ورد النيل والحشائش المائية، بما يتيح التنبؤ المبكر بالبؤر الأكثر تأثرًا، ويوفر سرعة ودقة أكبر في توجيه معدات التطهير والتعامل مع هذه البؤر.
وخلال الاجتماع، تم استعراض موقف تنفيذ شبكات الصرف العام، والتي بلغت المساحة الإجمالية للمنظومة المنفذة 8.45 مليون فدان بالوجهين البحري والقبلي، إلى جانب تنفيذ شبكات صرف مغطى في زمام 6 ملايين فدان، وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى في زمام 2.60 مليون فدان.
كما استعرض الاجتماع أعمال صيانة المصارف المكشوفة، والتي بلغت تكلفتها نحو 1.5 مليار جنيه خلال عامين، فضلًا عن أعمال الصيانة الدورية لشبكات الصرف المغطى، والتي تشمل تطهير وغسيل المجمعات والحقليات، إلى جانب صيانة وإحلال الكباري الواقعة على المصارف الزراعية لضمان سلامتها.
وفي إطار خطة التحول الرقمي، ناقش الاجتماع مجموعة من التطبيقات والأنظمة المتطورة لمواكبة متطلبات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، ومن بينها دمج قواعد البيانات الجغرافية GIS مع قواعد البيانات الرقمية DRDB لتوحيد متابعة الترع والمصارف ومحطات الرفع، إلى جانب استخدام تطبيقي Waternet وM&E لمتابعة المجاري المائية والعمليات الإنشائية بشكل لحظي.
كما يجري تطوير منظومة تصميم شبكات الصرف المغطى بالاعتماد على حزمة متكاملة من التطبيقات الرقمية والميدانية، تشمل تطبيقات الويب والحاسب والهاتف المحمول، والمرتبطة بقواعد بيانات جغرافية مركزية، بما يسهم في سرعة التعامل مع طلبات المواطنين.
وتتضمن خطة التطوير كذلك تحديث أنظمة إدارة الأصول والرقابة، باستخدام منصات رقمية لمتابعة صيانة السيارات والمعدات، وإدارة المخازن، ورصد التعديات، وتوثيق الأملاك.
وفي ملف الموارد البشرية، شدد الدكتور سويلم على أهمية إعداد صف ثانٍ مؤهل من الكوادر البشرية داخل الهيئة، مع تطوير قدراتهم الفنية والإدارية من خلال مراكز التدريب التابعة للهيئة ومركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري.
كما تناول الاجتماع موقف تطوير وتأهيل مصانع مواسير البلاستيك التابعة للهيئة، المستخدمة في مشروعات الصرف المغطى، حيث يجري التحول إلى استخدام مواسير البولي إيثيلين (PE) بدلًا من PVC، بما يسهم في خفض الاعتماد على العملة الصعبة وتعزيز الحفاظ على البيئة، بالتزامن مع توريد أحدث خطوط الإنتاج والكسارات وماكينات التغليف.
ووجه وزير الموارد المائية والري بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق البرنامج القومي الرابع للصرف، الذي يستهدف إحلال وتجديد وإنشاء شبكات الصرف المغطى في زمام 1.4 مليون فدان، بما يدعم استدامة منظومة الصرف الزراعي ورفع كفاءتها