يشارك البنك المركزي المصري بصفته راعيًا شرفيًا في الاجتماع العالمي الأول للتمويل المسؤول لعام 2026، الذي تنظمه شبكة «سيريز» وفريق العمل المعني بالأداء الاجتماعي والبيئي، وتستضيفه القاهرة خلال الفترة من 28 سبتمبر وحتى 1 أكتوبر 2026، بمشاركة واسعة من قيادات وخبراء القطاع المالي من مختلف دول العالم.
وتعكس رعاية البنك المركزي أهمية الموضوعات التي يناقشها الاجتماع، وفي مقدمتها التمويل المسؤول، وحماية العملاء، والحوكمة، والأداء الاجتماعي والبيئي، وتطوير الممارسات المالية، بما يدعم بناء بيئة مالية أكثر شفافية وثقة واستدامة.
«التمويل للتمكين والحماية»
ويُقام الاجتماع تحت شعار «التمويل للتمكين والحماية»، ويركز على بحث سبل تطوير منظومة مالية أكثر قدرة على تلبية احتياجات العملاء، مع تحقيق التوازن بين توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز حماية المتعاملين.
كما تتناول المناقشات سبل رفع مستويات الشفافية والعدالة في تقديم المنتجات والخدمات المالية، وتحسين تجربة العملاء، وتعزيز قدرة الأفراد والمشروعات على الاستفادة من الخدمات المالية بصورة آمنة وفعالة.
وتكتسب مشاركة البنك المركزي أهمية خاصة في ظل الطبيعة الدولية للحدث، الذي يجمع ممثلين عن المؤسسات المالية ومقدمي الخدمات والمستثمرين في التمويل ذي الأثر والجهات التنظيمية وصناع السياسات، إلى جانب خبراء الأداء الاجتماعي والبيئي وحماية العملاء.
القاهرة تستضيف الحدث بالتعاون مع اتحاد المشروعات الصغيرة
وتقام فعاليات الاجتماع في القاهرة بالتعاون مع الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يتيح تعزيز التواصل بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الدولية، وتبادل الخبرات حول تطوير التمويل المسؤول وآليات حماية العملاء وتحسين الأداء الاجتماعي والبيئي للمؤسسات المالية.
ويمتد البرنامج على مدار أربعة أيام، تبدأ في 28 سبتمبر بتنظيم تدريبات وورش عمل مخصصة لأصحاب المصلحة، تتيح للمشاركين تبادل الخبرات ومناقشة الممارسات المرتبطة بالتمويل الشامل والأداء الاجتماعي والبيئي.
وتنطلق الفعاليات الرئيسية يومي 29 و30 سبتمبر من خلال المؤتمر الرئيسي، الذي يتضمن جلسات عامة ومتخصصة ونقاشات فرعية حول مستقبل التمويل الشامل، وحماية العملاء، والحوكمة، والتمويل المسؤول، وتطوير الممارسات داخل المؤسسات المالية.
ويختتم البرنامج في 1 أكتوبر بتنظيم زيارات ميدانية تتيح للمشاركين الاطلاع بصورة مباشرة على التجارب والممارسات المتعلقة بالتمويل الشامل في السوق المصرية، والتعرف على نماذج تستهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
حماية العملاء في صدارة المناقشات
ويحظى ملف حماية العملاء بمكانة رئيسية ضمن أجندة الاجتماع، خاصة في ظل التوسع السريع في المنتجات والخدمات المالية والقنوات المصرفية الرقمية.
وتبحث الفعاليات تطوير آليات أكثر فاعلية لضمان الشفافية، ورفع مستوى وعي العملاء، وتحسين تجربتهم، ومساعدتهم على فهم المنتجات المالية والمخاطر المرتبطة بها واتخاذ قرارات تتناسب مع احتياجاتهم.
كما تتناول المناقشات قضايا الحوكمة والأداء الاجتماعي والبيئي، ودور البيانات والمؤشرات في تقييم أداء المؤسسات المالية وقياس الأثر الناتج عن الخدمات والمنتجات المقدمة، بما يسهم في تطوير ممارسات أكثر ارتباطًا باحتياجات العملاء والأسواق.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
ويمتد اهتمام الاجتماع إلى قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، باعتباره أحد المحاور الرئيسية للتمويل الشامل، في ظل أهمية توفير الخدمات المالية المناسبة لهذه المشروعات ودعم قدرتها على النمو والاستمرار والمساهمة في النشاط الاقتصادي.
ومن خلال جمع الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية ومقدمي الخدمات والمستثمرين والخبراء وصناع السياسات، يستهدف الاجتماع تعزيز الحوار الدولي حول مستقبل التمويل الشامل، وتطوير ممارسات تضع تمكين العملاء وحمايتهم في صدارة عملية تطوير القطاع المالي.
تعزيز حضور التجربة المصرية دوليًا
ومن المتوقع أن تمثل استضافة القاهرة للاجتماع فرصة لتعزيز حضور التجربة المصرية في النقاشات الدولية المتعلقة بالتمويل المسؤول، وإتاحة المجال أمام المؤسسات المحلية للاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في مجالات حماية العملاء والحوكمة والتمويل الشامل.
كما توفر الفعاليات منصة لتبادل الأدوات والحلول والممارسات بين الأسواق المختلفة، ومناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات المالية والجهات التنظيمية في تطبيق مبادئ التمويل المسؤول وتحويلها إلى ممارسات عملية.
وتضيف الرعاية الشرفية للبنك المركزي المصري أهمية مؤسسية للاجتماع، في ظل ارتباط محاوره بتطوير بيئة مالية أكثر مسؤولية، وتعزيز الثقة بين المؤسسات المالية والعملاء، ورفع جودة الخدمات، وترسيخ مبادئ الحوكمة وحماية المتعاملين.
وتأتي استضافة مصر للاجتماع العالمي الأول للتمويل المسؤول لعام 2026 في وقت يتزايد فيه الاهتمام عالميًا ببناء منظومة مالية لا تكتفي بتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات، وإنما تركز أيضًا على تمكين العملاء وحمايتهم وتحسين تجربتهم، بما يدعم بناء قطاع مالي أكثر شمولًا وثقة واستدامة.