وزيرا الإسكان والعمل يكرمان أوائل طلاب المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي ومدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية


Mon 17 Aug 2026 | 02:33 PM
أسماء السيد

كرمت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وحسن رداد، وزير العمل، أوائل طلاب المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي، وأوائل طلاب مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية، وذلك خلال فعالية أقيمت بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارتين والجهات المعنية بالتعليم الفني والتكنولوجي.

وشهدت الفعالية استعراض جهود المدارس الفنية التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، ومدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية في تأهيل الطلاب وتزويدهم بالمهارات الفنية والتطبيقية اللازمة لسوق العمل، خاصة في مجالات تشغيل وصيانة محطات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب تخصصات البناء والتشييد وغيرها من المجالات الفنية.

المنشاوي: بناء الإنسان محور أساسي لعملية التنمية

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضعت بناء الإنسان وتنمية قدراته وتأهيله للمستقبل في قلب عملية التنمية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات واستثمارات كبرى في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها مشروعات البنية الأساسية والمرافق.

وأوضحت أن تكريم الطلاب المتفوقين يأتي تقديرًا لما حققوه من تميز، وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرة النجاح والتفوق، مشيرة إلى أن تجربة المدارس الفنية التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي أصبحت نموذجًا متميزًا في إعداد كوادر فنية متخصصة للعمل في أحد القطاعات الحيوية.

وأضافت أن هذه المدارس تمثل استثمارًا استراتيجيًا في كوادر المستقبل، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من النجاحات التي حققتها التجربة من خلال التوسع المدروس فيها، والتطوير المستمر للمناهج والتخصصات بما يتواكب مع احتياجات قطاع مياه الشرب والصرف الصحي والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأشارت إلى أهمية مواكبة المناهج لمتطلبات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب مجالات تحلية المياه وإدارة وتشغيل منظومات المرافق، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على التعامل مع التطورات المستقبلية في القطاع.

«عمار للتكنولوجيا التطبيقية» نموذج للشراكة مع القطاع الخاص

كما أشادت وزيرة الإسكان بتجربة مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية، معتبرة إياها نموذجًا مهمًا للشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص في مجال التعليم الفني والتكنولوجي.

وأوضحت أن المدرسة تتيح للطلاب الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتطبيقي داخل بيئات العمل الفعلية، بما يسهم في صقل مهاراتهم ورفع جاهزيتهم للانضمام إلى سوق العمل بعد التخرج.

وأكدت أن هذا النموذج لا يقتصر على تقديم التعليم، وإنما يستهدف الوصول إلى توفير فرص عمل حقيقية للخريجين، من خلال ربط الدراسة باحتياجات القطاعات الإنتاجية والمهنية المختلفة.

ووجهت المنشاوي رسالة إلى الطلاب المكرمين، قائلة: «افخروا بما حققتم، ولكن لا تتوقفوا عنده»، داعية إياهم إلى مواصلة تطوير أنفسهم ووضع أهداف واضحة لمستقبلهم، والعمل على أن يكونوا عناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع، وأن يسهموا بما اكتسبوه من علم ومهارات في بناء مستقبل أفضل لمصر.

وزير العمل: التعليم الفني رافد رئيسي لسوق العمل

من جانبه، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالتعليم الفني والتكنولوجي باعتباره أحد أهم روافد إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل، ودعم الصناعة والاستثمار والمشروعات القومية.

وأوضح أن وزارة العمل تعمل بالتنسيق مع مختلف الشركاء على تعزيز التعاون مع مؤسسات التعليم الفني والتكنولوجي، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يتيح للشباب فرصًا أفضل للاندماج في مواقع الإنتاج والعمل بكفاءة.

ووجه الوزير رسالة إلى الطلاب والخريجين المكرمين، مؤكدًا أن التفوق الذي حققوه يمثل بداية لمسؤولية أكبر، داعيًا إياهم إلى مواصلة التعلم والتطوير، خاصة في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والمهن الحديثة.

وشدد على أن المهارة الحقيقية تمثل الأساس للحصول على فرصة عمل لائقة وبناء مسار مهني ناجح، مؤكدًا أن قدرة الشباب على التطور والمنافسة ستحدد جانبًا مهمًا من مستقبلهم المهني، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في دعم الصناعة والاقتصاد المصري.

مدارس مياه الشرب ترفد الشركات بالكوادر المتخصصة

وأكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن المدارس الفنية التابعة للشركة تمثل رافدًا رئيسيًا لإمداد الشركات التابعة بالكوادر الفنية المتخصصة.


وأشار إلى أن تفوق خريجي هذه المدارس وحصولهم على المراكز الأولى في التعليم الصناعي يعكس نجاح منظومة التعليم والتدريب التي تتبناها الشركة، وقدرتها على إعداد طلاب يمتلكون المهارات المطلوبة للعمل في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي.

من جانبه، نقل الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير مدارس التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تحيات وتقدير الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدًا أهمية الدعم الذي تقدمه وزارتا الإسكان والعمل لمنظومة التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وأشار إلى أن الإقبال المتزايد على الالتحاق بهذه المدارس يعكس نجاح التجربة وارتفاع الثقة في مسارات التعليم الفني والتكنولوجي، لافتًا إلى أن الدولة أتاحت للطلاب المتفوقين فرصة مواصلة مسيرتهم التعليمية من خلال الجامعات التكنولوجية.

تكريم أوائل دفعات 2025 و2026

وشمل التكريم أوائل المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي من دفعتي 2025 و2026، في تخصصات شبكات ومحطات ومعامل وتحلية ومحطات وشبكات مياه الشرب.

كما تم تكريم أوائل مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية من الدفعتين، في تخصصات أعمال نجارة العمارة، وأعمال التشطيبات المعمارية، وأعمال الشبكات المتخصصة، وخدمات قطاع الغرف، والأغذية والمشروبات.

وتضم منظومة المدارس الفنية التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي 8 مدارس على مستوى الجمهورية، ونجحت في تخريج أكثر من 4722 طالبًا على مدار 66 دفعة.

وتتحمل الشركة القابضة تكلفة تعليم وتدريب الطالب بالكامل، والتي تصل إلى نحو 150 ألف جنيه، وتشمل الدراسة تخصصات المحطات والشبكات والمعامل والتحلية.

وتستعد المنظومة لإطلاق تخصص جديد للسيارات المجهزة لخدمة قطاع مياه الشرب والصرف الصحي اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، بما يوسع نطاق التخصصات المتاحة ويربط التعليم باحتياجات التشغيل الفعلية.

ويأتي تكريم الطلاب المتفوقين في إطار توجه الدولة لدعم التعليم الفني والتكنولوجي والتطبيقي، وتشجيع النماذج المتميزة من الطلاب، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لسوق العمل، وتدعم خطط التنمية والتوسع في المشروعات القومية.