«التموين» وغرفة الحبوب تتوسعان في صوامع القطاع الخاص لرفع الطاقة التخزينية


Sun 02 Aug 2026 | 10:50 AM
محمد سلامة

تسارع وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالتعاون مع غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، خطواتها لتوسيع منظومة تخزين القمح عبر زيادة الاعتماد على صوامع القطاع الخاص، في إطار الاستعداد لموسم توريد 2027، الذي تستهدف الدولة خلاله جمع نحو 6 ملايين طن من القمح المحلي، بما يعزز الأمن الغذائي ويخفض فاتورة الاستيراد.

ويأتي هذا التحرك عقب نجاح موسم توريد القمح المحلي لعام 2026، الذي سجل حصيلة تقارب 5 ملايين طن، مدعومًا بتوجيهات القيادة السياسية والسياسات التحفيزية التي تبنتها وزارة التموين لدعم المزارعين وضمان استدامة منظومة الخبز المدعم.

توريدات قياسية وتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص

وقال عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، إن إجمالي الكميات الموردة خلال الموسم الحالي شمل نحو 300 ألف طن من قمح التقاوي وقمح "الديورم" المستخدم في صناعة المكرونة، مؤكدًا أن الموسم حقق نموًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح أن الغرفة بدأت بالفعل، بالتنسيق مع وزارة التموين والهيئة العامة للسلع التموينية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والشركة القابضة للصوامع، في تنفيذ خطة للتوسع في السعات التخزينية، من خلال التعاقد مع صوامع القطاع الخاص، خاصة الصوامع ذات الظهير المينائي، بما يسهم في خفض تكاليف النقل وتسريع عمليات الاستلام والتفريغ.

خطة 2027.. زيادة الاستلام وخفض الواردات

وأشار السلاموني إلى أن المستهدف الأولي لموسم 2027 يتمثل في رفع حجم التوريدات المحلية إلى نحو 6 ملايين طن، وهو ما من شأنه تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح.

وأضاف أن الاجتماعات التنسيقية بين الجهات المعنية تركز حاليًا على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل رفع كفاءة منظومة الاستلام وتقليل الفاقد، وزيادة الطاقة التخزينية لاستيعاب الإنتاج المتنامي، إلى جانب تسريع التحول الرقمي عبر ربط الصوامع بمنظومة إلكترونية تتيح متابعة المخزون الاستراتيجي بصورة لحظية.

حوافز لتعزيز الاكتفاء الذاتي

وأكد نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب أن القمح يمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الدولة تواصل تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى زيادة معدلات الاكتفاء الذاتي، من بينها تحسين أسعار توريد القمح المحلي، وتوفير تقاوي عالية الإنتاجية وأكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، بما يضمن استقرار إنتاج الخبز المدعم وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية.