وزير السياحة: المعارض الأثرية الدولية أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية


Thu 30 Jul 2026 | 04:43 PM
أسماء السيد

شهد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، صباح اليوم، المؤتمر الصحفي الذي نظمه متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، تمهيدًا للافتتاح الرسمي لمعرض "كنوز الفراعنة"، الذي يستضيفه المتحف خلال الفترة من 30 يوليو 2026 حتى 31 يناير 2027، في ثاني محطات جولته العالمية بعد العاصمة الإيطالية روما، وأول محطة له في الولايات المتحدة.

وشهد المؤتمر حضورًا إعلاميًا واسعًا، بمشاركة أكثر من 65 جهة إعلامية من القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء والصحف الأمريكية، في مؤشر يعكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به المعرض والحضارة المصرية لدى وسائل الإعلام والجمهور الأمريكي.

وشارك في المؤتمر كل من الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، والدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور شريف عبد الجواد، أمين عام صندوق دعم السياحة والآثار، والأستاذة رنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية، إلى جانب توم كامبل، مدير متحف الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو، وعدد من ممثلي الجهات المنظمة للمعرض.

وأكد وزير السياحة والآثار، خلال كلمته، أن معرض "كنوز الفراعنة" يمثل امتدادًا للتعاون الثقافي المتميز بين مصر ومتحف دي يونج، مشيرًا إلى أنه يعد ثالث معرض أثري مصري يستضيفه المتحف خلال العقدين الماضيين، بعد معرض "حتشبسوت: من الملكة إلى الفرعون" عامي 2005 و2006، ومعرض "رمسيس وذهب الفراعنة" عامي 2022 و2023.

وأوضح أن النجاحات التي حققتها المعارض الأثرية المصرية في الولايات المتحدة تعكس المكانة الاستثنائية للحضارة المصرية القديمة لدى الشعب الأمريكي، لافتًا إلى أن مصر نظمت خلال السنوات العشر الماضية ثلاثة معارض أثرية كبرى في سبع ولايات أمريكية، شهدت إقبالًا جماهيريًا واسعًا، كما أن تاريخ مصر القديمة يُدرّس ضمن المناهج الدراسية لطلاب الصف السادس في الولايات المتحدة.

واستعرض الوزير أوجه التعاون المصري الأمريكي في مجال الآثار، موضحًا أن نحو 50 بعثة أثرية أمريكية تعمل حاليًا في مواقع أثرية مختلفة داخل مصر، إلى جانب التعاون المشترك في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، والذي أسفر عن استرداد أكثر من 60 قطعة أثرية خلال عامي 2025 و2026 بعد ضبطها داخل الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالحركة السياحية، أشار شريف فتحي إلى أن السوق الأمريكي يواصل تحقيق معدلات نمو في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، حيث ارتفعت الأعداد بنسبة 2% خلال العام الجاري، رغم التحديات الإقليمية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المعارض الأثرية الدولية تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، وتسهم في التعريف بعظمة الحضارة المصرية، موجهًا الشكر إلى جميع الجهات المشاركة في تنظيم المعرض، وفي مقدمتها مؤسسة ALES S.p.A التابعة لوزارة الثقافة الإيطالية، وشركة Mondo Mostre، ومتحف دي يونج، والمجلس الأعلى للآثار، والدكتور زاهي حواس.

من جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي أن معرض "كنوز الفراعنة" يجسد امتدادًا لجسور التواصل الحضاري بين مصر والعالم، مشيرًا إلى أن المعارض الأثرية الدولية أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، وتسهم في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم بين الشعوب، معربًا عن ثقته في أن يحقق المعرض في الولايات المتحدة النجاح نفسه الذي حققه خلال عرضه السابق في العاصمة الإيطالية روما.

بدوره، أشاد توم كامبل، مدير متحف الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو، بالشراكة مع المجلس الأعلى للآثار، مؤكدًا أن الحملة الترويجية للمعرض شهدت انتشارًا واسعًا داخل المدينة، مع توقعات بإقبال جماهيري كبير طوال فترة عرضه.

وعقب المؤتمر، تفقد وزير السياحة والآثار قاعات المعرض، حيث اصطحبه الدكتور طارق العوضي، المشرف على المعرض، في جولة استعرض خلالها سيناريو العرض وأبرز القطع الأثرية المشاركة.

ويضم معرض "كنوز الفراعنة" نحو 130 قطعة أثرية مختارة من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر، إلى جانب مجموعة من القطع المكتشفة بالمدينة الذهبية في البر الغربي بالأقصر بواسطة البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور زاهي حواس، والتي توثق ثلاثة آلاف عام من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وتتناول موضوعات تتعلق بالملكية والمجتمع والدين والمعتقدات الجنائزية.

وأعلنت إدارة متحف دي يونج نفاد تذاكر الأسبوع الأول بالكامل، مع توقعات باستقبال أكثر من 5400 زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، في مؤشر مبكر على الإقبال الجماهيري الكبير المنتظر.

ومن المقرر افتتاح المعرض رسميًا مساء اليوم 30 يوليو 2026، على أن يبدأ استقبال الجمهور اعتبارًا من 1 أغسطس 2026 ويستمر حتى 31 يناير 2027، قبل انتقاله إلى محطته الثانية في الولايات المتحدة بولاية تكساس.