أثار قرار شركة إعمار بفرض رسوم عضوية شهرية تبلغ 3 آلاف دولار مقابل 3 زيارات لشاطئ أحد فنادقها في مدينة العلمين الجديدة، حالة واسعة من الجدل بين عدد من ملاك الوحدات ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
ويطرح القرار عدة تساؤلات قانونية واقتصادية، من بينها مدى توافق تحصيل الرسوم بالدولار داخل مصر مع القواعد المنظمة للتعاملات المالية، والتي تنص على أن الجنيه المصري هو عملة التعامل الرسمية داخل الجمهورية، مع مراعاة ما يجيزه القانون في بعض الحالات المنظمة.
كما أبدى عدد من ملاك الوحدات بمشروعات الشركة، خاصة في مراسي، استياءهم خلال الفترة الأخيرة من بعض الإجراءات المتعلقة باستقبال الضيوف، وتنظيم الدخول إلى بعض المناطق والخدمات، إلى جانب شكاوى بشأن تأخر تسليم بعض الوحدات، وهو ما يرون أنه يستدعي من الشركة اتباع نهج أكثر مرونة في التعامل مع العملاء وتعزيز جسور الثقة معهم.
ويرى منتقدو القرار أن الشركات العقارية الكبرى مطالبة بالحفاظ على رضا عملائها، باعتبارهم شركاء في نجاح مشروعاتها، لا الاكتفاء بفرض رسوم أو قيود قد تُفسر على أنها لا تراعي حقوق الملاك أو توقعاتهم.
وفي المقابل، يؤكد متخصصون أن للشركات الحق في تنظيم استخدام الخدمات والمرافق التي تقوم بتشغيلها أو إدارتها، وفقًا للعقود واللوائح المنظمة، شريطة الالتزام بالقوانين السارية وعدم الإخلال بحقوق العملاء.
كما يلفت الجدل الانتباه إلى الوضع القانوني للشواطئ، إذ إن الشواطئ في مصر تخضع في الأصل لولاية الدولة، بينما يحصل المطورون على حقوق استغلال الأراضي وفق الأطر القانونية، وهو ما يفتح باب النقاش حول حدود تنظيم الانتفاع بالشواطئ والخدمات المرتبطة بها.
وفي ضوء ذلك، دعا عدد من الملاك إلى مراجعة القرار، وفتح حوار مباشر مع العملاء، مع مطالبة الجهات المختصة بالتأكد من توافق الإجراءات المتبعة مع القوانين المنظمة، بما يحقق التوازن بين حقوق المستثمرين وحقوق الملاك، ويحافظ على جاذبية السوق العقارية المصرية.