قال عمرو حجازي، نائب رئيس جمعية حقوق المتضررين من قانون الإيجار القديم، إن الجمعية لا تعارض وجود حلول متوازنة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، لكنها تطالب بتحرير هذه العلاقة بما يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها، مؤكدًا أن جوهر الأزمة لا يقتصر على قيمة الإيجار أو الأحكام الدستورية، وإنما يتمثل في حرمان المالك من حقه في التصرف في ممتلكاته طوال سنوات وجود المستأجر.
وأوضح حجازي أن وسائل الإعلام ركزت في تناولها للقضية على زيادات القيمة الإيجارية والأحكام القضائية، بينما يظل الملف الأساسي هو استعادة المالك حقه في إدارة والتصرف في ملكيته، باعتباره حقًا أصيلًا.
وأشار إلى أن صدور القانون رقم 164 لسنة 2025 أعاد تحريك ملف الإيجار القديم بعد سنوات طويلة من الجمود، معتبرًا أنه فتح الباب أمام معالجة القضية، إلا أن فترة الـ 6 سنوات المحددة لتحرير العلاقة الإيجارية تمثل مدة طويلة بالنسبة للملاك الذين ينتظرون استرداد وحداتهم.
وأضاف أن القانون لم يتضمن آلية واضحة تُمكّن الملاك من إثبات امتلاك بعض المستأجرين لوحدات سكنية بديلة، بما يسمح بإنهاء العلاقة الإيجارية واسترداد الوحدات، وهو ما يرى أنه يمثل أحد الجوانب التي تحتاج إلى معالجة تشريعية.
وأكد نائب رئيس الجمعية أهمية التفرقة بين المستأجرين القادرين وغير القادرين عند تطبيق أحكام القانون، بما يحقق التوازن بين حماية الفئات الأولى بالرعاية وضمان استرداد الملاك لحقوقهم المشروعة، داعيًا إلى استكمال المنظومة التشريعية بآليات تحقق العدالة للطرفين.