الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد قوة الإطار القانوني والتنظيمي والرقابي في مصر


Thu 16 Jul 2026 | 07:35 PM
رضوى محمود

استعرض الدكتور محمود جاد نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية خلال الجلسة الرابعة لمجلس الإدارة عرضًا تفصيليًا بشأن أبرز نتائج ومخرجات بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لخدمات المراجعة الرقابية المتكاملة (IRRS)، التي استضافتها الهيئة خلال الفترة من 13 إلى 24 يونيو 2026.

حيث أوضح أن استضافة البعثة تمت بناءً على طلب الحكومة المصرية بهدف مراجعة الإطار الرقابي الوطني للأمان النووي والإشعاعي في ضوء معايير الأمان الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتأكد من أن الإطار الرقابي في مصر يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية التي تستهدف تحقيق أقصى درجات الأمان في المجال النووي والإشعاعي.

والجدير بالذكر، أن بعثة المراجعة الرقابية المتكاملة تعد إحدى أهم خدمات المراجعة التي تقدمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء، وتهدف إلى تقييم الإطار الحكومي والقانوني والتنظيمي للسلامة النووية والإشعاعية، ومقارنته بمعايير الأمان الصادرة عن الوكالة وأفضل الممارسات الدولية، بما يدعم التطوير المستمر للمنظومة الرقابية الوطنية.

وخلال أعمال البعثة، أجرى فريق الخبراء مراجعة شاملة للإطار القانوني والتنظيمي والرقابي في جمهورية مصر العربية، إلى جانب مراجعة مختلف الاختصاصات والأعمال والأنشطة الرقابية التي تضطلع بها الهيئة بموجب القانون رقم (7) لسنة 2010م والخاص بتنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وقد شملت أيضًا بعثة المراجعة الإطار الرقابي للمكتب التنفيذي للوقاية من الأشعة التابع لوزارة الصحة والسكان.

وضمت البعثة فريقًا دوليًا مكونًا من 20 خبيرًا من 14 دولة، إلى جانب عدد من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث قام الفريق بمراجعة التشريعات واللوائح والسياسات والإجراءات الرقابية المعمول بها في مصر، كما أجرى فريق البعثة مقابلات ومناقشات مع الجهات المعنية، ونفذ زيارات ميدانية لعدد من المنشآت والمرافق ذات الصلة؛ شملت موقع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، ومفاعل مصر البحثي الثاني، ومستشفى سرطان الأطفال 57357، وأحد المواقع التابعة لشركة بتروجت؛ حيث أكدت البعثة فاعلية تطبيق المتطلبات التنظيمية والرقابية ذات الصلة بالأمان النووي والإشعاعي بما يضمن أقصى درجات الأمان للإنسان والممتلكات والبيئة.

وأشادت البعثة بالإطار القانوني والتنظيمي والرقابي المصري، مؤكدة أن مصر تمتلك إطارًا قويًا لتنظيم ورقابة الأنشطة النووية والإشعاعية. كما رصدت البعثة عددًا من الممارسات الجيدة التي تطبقها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في عدد من مجالات اختصاصها وممارساتها الرقابية، من بينها توافر البنية التحتية اللازمة في مجال الاستعداد والمجابهة للطوارئ النووية والإشعاعية، وكذا توافر برنامج متكامل يضمن توافر أفضل الكوادر البشرية، بالإضافة إلى مجال إدارة المعرفة بما يضمن الاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية في المجال الرقابي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني خضر رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أن استضافة هذه البعثة تمثل ركيزة أساسية تؤكد على أن تنفيذ البرنامج النووي المصري السلمي يتم بأقصى درجات الأمان، وخطوة هامة في مسيرة تطوير المنظومة الرقابية الوطنية، بما يعكس حرص مصر على الاستفادة من آليات المراجعة الدولية وتبادل الخبرات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يسهم في تعزيز فعالية الإطار الرقابي الوطني وترسيخ أعلى مستويات الأمان النووي والإشعاعي.