عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة، لمتابعة مخرجات الاجتماع الأول للجنة الإقليمية لمشروع الاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن (HESBERSGA)، إلى جانب نتائج اجتماع نقاط الاتصال الوطنية للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA)، اللذين عُقدا مؤخرًا بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك بحضور الدكتورة هبة شعراوي، رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ بجهاز شؤون البيئة.
واستعرض الاجتماع مكونات مشروع الاقتصاد الأزرق المستدام، التي تشمل تعزيز الحوكمة الإقليمية والوطنية، وتحديث السياسات، وبناء القدرات، وحماية واستعادة النظم البيئية البحرية، إلى جانب دعم الاستثمارات في السياحة البيئية، والمصايد المستدامة، والنقل البحري منخفض الانبعاثات، والاقتصاد الدائري، بما يسهم في توفير فرص عمل للشباب والمرأة.
وأكدت الوزيرة أن النموذج المصري للمشروع يرتكز على التكامل بين أهداف التنمية الوطنية والأهداف العالمية للتنمية المستدامة، من خلال ثلاثة مشروعات مترابطة تهدف إلى تعزيز حماية البيئة البحرية وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وصون الموارد الطبيعية.
وأوضحت أن المشروع الأول يستهدف تطوير البنية التحتية البيئية للمحميات البحرية عبر إنشاء منظومة للشمندورات، وتحديد مناطق رسو آمنة لليخوت وقوارب الغوص، وتوفير الخرائط البحرية واللوحات الإرشادية وأجهزة المراقبة، إلى جانب تنفيذ برامج للتدريب وبناء القدرات، بما يسهم في تحسين إدارة المحميات ورفع مستوى السلامة البحرية.
كما تناول الاجتماع المشروع الثاني الخاص بالتحول إلى الموانئ الخضراء على البحر الأحمر، من خلال تطبيق معايير الإدارة البيئية الدولية، وتنفيذ أعمال التدقيق البيئي، والرصد المستمر لجودة الهواء والمياه، وتطوير منظومة إدارة المخلفات، بما يدعم خفض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة البحرية.
واستعرضت الوزيرة كذلك المشروع الثالث المعني بالتخطيط المكاني البحري المتكامل، الذي يهدف إلى تنظيم استخدامات المناطق الساحلية والبحرية وفق أسس علمية تحقق الاستخدام الأمثل للموارد، مع الحفاظ على النظم البيئية وتحسين إدارة المناطق المحمية.
كما ناقش الاجتماع نتائج أعمال اتفاقية جدة لحماية بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، والبرامج التنفيذية المرتبطة بها، والتي تشمل مكافحة التلوث البحري، والاستجابة للطوارئ، والرصد البيئي والإنذار المبكر، وإدارة الموارد البحرية، والحد من النفايات البحرية والميكروبلاستيك، وحماية التنوع البيولوجي.
وشددت الدكتورة منال عوض على ضرورة الإسراع في تنفيذ خطة متكاملة لمواجهة ظاهرة الصيد الجائر بالبحر الأحمر، والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية بالمدن الساحلية والسياحية، مؤكدة أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون الإقليمي مع دول البحر الأحمر وخليج عدن، ودعم مشروعات الاقتصاد الأزرق المستدام، بما يحقق التنمية الاقتصادية ويحافظ على البيئة البحرية ومواردها للأجيال القادمة.