سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران، في تطور أعاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، ودفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، وسط تصاعد التوترات العسكرية وتشديد العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.
خام برنت وغرب تكساس يسجلان مكاسب قوية
ارتفع خام برنت بنسبة 5.7% ليصل إلى 78.41 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 22 يونيو، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6% إلى 74.66 دولارًا للبرميل، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وجاءت المكاسب مدفوعة بتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط، بما قد ينعكس على تدفقات النفط العالمية، خاصة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
تصعيد عسكري يزيد المخاوف في أسواق الطاقة
جاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، قال إنها جاءت ردًا على استهداف ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، وهي الواقعة التي وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعاد هذا التصعيد العسكري حالة عدم اليقين إلى أسواق الطاقة، مع تنامي المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات أو اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية
في موازاة التطورات العسكرية، ألغت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءً من العقوبات كان يسمح لإيران بمواصلة تصدير النفط بصورة مؤقتة خلال فترة المفاوضات، في خطوة تعزز القيود المفروضة على صادرات الخام الإيراني.
ويرى محللون أن تشديد العقوبات، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية، بما يدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز يعود إلى بؤرة اهتمام الأسواق
يتابع المستثمرون تطورات الأوضاع في مضيق هرمز عن كثب، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام والغاز الطبيعي المسال.
ويحذر مراقبون من أن أي اضطرابات جديدة في حركة الملاحة عبر المضيق قد تؤدي إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم العالمية ويؤثر في مسار السياسات النقدية خلال الأشهر المقبلة.