الذهب يستعيد بريقه مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. والأسواق تترقب محضر الفيدرالي


Wed 08 Jul 2026 | 08:52 AM
ذهب
ذهب
محمد سلامة

عادت أسعار الذهب إلى دائرة اهتمام المستثمرين خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما أثارت التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة، وهو ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، في وقت تترقب فيه الأسواق محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وتداول الذهب بالقرب من 4,100 دولار للأوقية، محافظًا على مستوياته بعد تراجع تجاوز 1% في الجلسة السابقة، وفقًا لبيانات Trading Economics.

تصعيد عسكري يعزز الطلب على الملاذات الآمنة

جاء تحسن أداء الذهب عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة داخل إيران، في أعقاب الهجمات التي استهدفت سفنًا مارة عبر مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استقرار المنطقة واحتمالات تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

كما هدد التصعيد الأخير فرص استمرار اتفاق التهدئة المؤقت بين واشنطن وطهران، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مع تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

مخاطر على إمدادات النفط

وزادت حالة القلق في الأسواق بعدما ألغت الولايات المتحدة الإعفاء الذي كان يسمح لإيران بتصدير النفط الخام، بالتزامن مع تشديد شركات الشحن ومنتجي الطاقة إجراءاتهم الاحترازية عند المرور عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.

وتعزز هذه التطورات المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، وهو ما ينعكس على توقعات التضخم وأسعار السلع الأولية خلال الفترة المقبلة.

ترقب لمحضر الاحتياطي الفيدرالي

في المقابل، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن توجهات أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

وكان الذهب قد تلقى دعمًا خلال الأيام الماضية عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أقل من التوقعات، ما دفع الأسواق إلى خفض رهاناتها على تشديد السياسة النقدية في المدى القريب، إلا أن تجدد التوترات الجيوسياسية أعاد عامل المخاطر إلى صدارة محركات السوق، ليحافظ المعدن الأصفر على جاذبيته كأداة للتحوط في أوقات عدم اليقين.