البنك المركزي يرسخ ضوابط مكافحة الاحتيال بالبنوك .. ويؤكد استقلالية الإدارات المختصة


Thu 25 Jun 2026 | 04:19 PM
رضوى محمود

أصدر البنك المركزي المصري كتابًا دوريًا جديدًا لتنظيم عمل إدارات مكافحة الاحتيال بالبنوك العاملة في السوق المحلية، وذلك استجابةً لاستفسارات عدد من البنوك بشأن آليات تطبيق التعليمات الصادرة في أبريل 2026 الخاصة بإنشاء إدارات متخصصة لمكافحة الاحتيال.

وأكد البنك المركزي أن إدارات مكافحة الاحتيال تختص بوضع الأطر والسياسات والإجراءات اللازمة لرصد مخاطر الاحتيال ومتابعة العمليات المصرفية المختلفة من هذا المنظور، مع العمل بالتنسيق مع الإدارات المعنية داخل البنك دون تداخل في الاختصاصات أو المسؤوليات.

وأوضح أن دور هذه الإدارات يقتصر على الفحص الفني لوقائع الاحتيال، وتحليل أساليب ارتكابها، وتحديد الثغرات التشغيلية أو الرقابية التي قد تكون ساهمت في حدوثها، فضلًا عن تقييم ارتباطها بمخاطر الاحتيال الداخلي أو الخارجي.


وشدد المركزي على أهمية الفصل الكامل بين مهام إدارة مكافحة الاحتيال ووظائف إدارات الالتزام ووحدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدًا أن لكل جهة اختصاصاتها المحددة وفقًا للأطر الرقابية والتنظيمية المعمول بها.

كما ألزم البنوك بوضع آليات واضحة للتنسيق وتبادل المعلومات بين إدارات مكافحة الاحتيال وإدارات الالتزام، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات المكتشفة وتحويلها إلى الجهات المختصة وفقًا لطبيعة كل حالة.

وأشار البنك المركزي إلى أن الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال التابعة له تضطلع بدور وقائي ورقابي يستهدف الحد من الجرائم المالية، من خلال دراسة أنماط الاحتيال المستحدثة، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، ورفع مستوى الوعي بمخاطر الاحتيال المالي داخل القطاع المصرفي.

وأكد أن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تظل الجهة الوحيدة المختصة قانونًا بتلقي وفحص البلاغات المتعلقة بالعمليات المشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو الجرائم الأصلية المرتبطة بها، بما في ذلك جرائم الاحتيال.

وفي إطار تعزيز الحوكمة والرقابة الداخلية، شدد البنك المركزي على ضرورة تمتع مسؤولي مكافحة الاحتيال بالاستقلالية الكاملة، مؤكدًا عدم جواز الجمع بين هذه الوظيفة وأي مهام أخرى داخل البنك، بما يدعم كفاءة منظومة إدارة المخاطر ويرفع من قدرة القطاع المصرفي على مواجهة جرائم الاحتيال المالي