وزير المالية: الاقتصاد المصري في وضع أفضل .. ونستهدف تحويل النمو إلى تحسن ملموس في معيشة المواطنين


Thu 25 Jun 2026 | 02:35 PM
شريف المصري

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا، مدعومًا باستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يستهدف تحقيق نمو مستدام ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

وأوضح الوزير، خلال حوار مفتوح مع عدد من المستثمرين على هامش لقاء نظمه بنك «سوستيه جنرال» في العاصمة الفرنسية باريس، أن الحكومة تركز على تنمية موارد الدولة عبر تحفيز الإنتاج المحلي، ودعم الصادرات السلعية والخدمية، وتوفير بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية للاستثمارات.

وأشار كجوك إلى أن مصر تمتلك اقتصادًا متنوعًا وقادرًا على استيعاب المزيد من الاستثمارات الخاصة، لافتًا إلى أن الدولة تتصدر دول القارة الأفريقية في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الخامس على التوالي.

وأضاف أن مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين أظهرت تحسنًا ملحوظًا، تمثل في زيادة استثمارات القطاع الخاص، وتعافي نشاط الصناعات التحويلية، وارتفاع الصادرات غير البترولية، بما يعكس فعالية السياسات الاقتصادية المتبعة.

وأكد وزير المالية أن الحكومة مستمرة في العمل على تبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية والعقارية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالمؤشرات المالية، توقع كجوك أن تحقق الموازنة العامة أداءً أفضل من المستهدف خلال العام المالي 2025/2026، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، موضحًا أن الفائض الأولي مرشح للوصول إلى نحو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يُتوقع ألا يتجاوز العجز الكلي للموازنة نسبة 6%.

وأشار إلى أن الأداء المالي القوي جاء مدفوعًا بنمو الإيرادات الضريبية بنحو 29% خلال العام المالي الجاري، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، وهو ما يعكس نجاح جهود توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل.

وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على تطوير هيكل التمويل والاعتماد بصورة أكبر على التمويلات الميسرة والمبتكرة ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المرتفع، بما يسهم في توفير حيز مالي إضافي يمكن توجيهه لدعم برامج التنمية البشرية والاقتصادية.

وأكد كجوك أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع معدلات النمو والتشغيل، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.