خفض البنك الدولي توقعاته لأداء اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026، متوقعًا تباطؤ النمو إلى 1.6% فقط، مقارنة بنحو 4% في عام 2025، في ظل التداعيات الاقتصادية للصراعات الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتزايد حالة عدم اليقين.
وأوضح البنك، في تحديث تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لشهر يونيو 2026، أن المنطقة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تأثيرات الصراع الدائر في الشرق الأوسط على الاستثمارات والنشاط الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن الدول المصدرة للنفط ستكون من بين الأكثر تأثرًا خلال العام المقبل، مع تباطؤ متوقع في معدلات النمو نتيجة اضطرابات الإنتاج والنقل وارتفاع النفقات الدفاعية، بينما قد تستفيد بعض الدول المنتجة للطاقة من ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وفي المقابل، توقع البنك الدولي استمرار الأداء الإيجابي لعدد من الاقتصادات العربية، وعلى رأسها مصر، التي يُرجح أن تسجل نموًا بنسبة 4.6% خلال العام المالي 2026/2027، مدعومة بتحسن النشاط الاقتصادي واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
كما لفت التقرير إلى أن الدول المستوردة للطاقة ستواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن وتراجع الإيرادات السياحية، وهو ما قد يضغط على معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.
ورغم التوقعات السلبية قصيرة الأجل، أكد البنك الدولي أن تراجع حدة التوترات الإقليمية قد يفتح الباب أمام تعافٍ اقتصادي تدريجي، مع إمكانية ارتفاع متوسط النمو في المنطقة إلى نحو 4.5% خلال عامي 2027 و2028.
وأضاف التقرير أن الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية سيظل من العوامل الرئيسية الداعمة لتعافي اقتصادات المنطقة وتحسين قدرتها على مواجهة الصدمات المستقبلية.