أكدت عبير خضر، رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري، أن تعزيز التنوع داخل بيئات العمل، لا سيما في القطاعين المصرفي والأمن السيبراني، يمثل أحد المحركات الرئيسية لدعم الابتكار والتطوير المؤسسي وتحقيق الاستدامة، مشددة على أن تمكين المرأة لم يعد مجرد توجه اجتماعي، بل أصبح ركيزة أساسية من ركائز النمو المؤسسي.
وقالت إن المرأة تمتلك قدرات متميزة في إدارة الأولويات والتعامل مع الضغوط المتعددة، نتيجة طبيعة الأدوار والمسؤوليات المتداخلة التي تتعامل معها يوميًا، وهو ما ينعكس إيجابًا على مهارات التخطيط واتخاذ القرار واستشراف السيناريوهات المستقبلية.
وأضافت أن التجارب العملية أثبتت أن فرق العمل المتنوعة تسهم في إثراء عملية اتخاذ القرار من خلال تعدد وجهات النظر واختلاف أساليب التفكير وحل المشكلات، بما يعزز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات المعقدة، خاصة في مجالات حيوية مثل الأمن السيبراني التي تتطلب رؤية شاملة وتفكيرًا متعدد الأبعاد.
وشددت على أهمية بناء شبكات دعم مهنية بين النساء داخل المؤسسات، لما لها من دور في تعزيز الاستمرارية المهنية وتبادل الخبرات والمعارف، مؤكدة أن دعم المرأة لزميلاتها يسهم في خلق بيئة عمل أكثر استقرارًا واستدامة.
وأوضحت أن تمكين المرأة لا يعني إقصاء أي طرف، بل يرتكز على بناء فرق عمل متنوعة تضم كفاءات وخبرات مختلفة، بما يضمن تحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفاعلية أكبر.
كما أشارت إلى أهمية المبادرات المؤسسية الداعمة للمرأة، وعلى رأسها برامج إعادة الدمج المهني بعد فترات الانقطاع المرتبطة بإجازات الأمومة، مؤكدة أن هذه المبادرات تسهم في تقليص الفجوات المهنية وتعظيم الاستفادة من الكفاءات النسائية داخل المؤسسات.
ولفتت إلى أن عددًا من المؤسسات المالية الكبرى نجح خلال السنوات الأخيرة في زيادة نسب تمثيل المرأة داخل فرق العمل، بما يشمل قطاعات التكنولوجيا والأمن السيبراني والعمليات، وهو ما يعكس تطورًا تدريجيًا في ثقافة العمل المؤسسي داخل القطاع المصرفي.