كشف أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تتبنى نهجًا جديدًا في إعداد الموازنة العامة للدولة من خلال تطبيق إطار متوسط المدى يمتد لـ 4 سنوات، بهدف تعزيز كفاءة التخطيط المالي وتوفير رؤية أكثر وضوحًا لمسار السياسات الاقتصادية والمالية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الموازنة الجديدة تُعد لأول مرة وفق منظور متوسط المدى يشمل العام المالي الحالي و3 سنوات قادمة، بما يساهم في تحديد أولويات الإنفاق والإيرادات ودعم استدامة المالية العامة.
وأشار وزير المالية إلى أن هذا التوجه يتكامل مع إطلاق استراتيجية متوسطة المدى لإدارة الدين العام، إلى جانب العمل على إعداد استراتيجية للسياسة الضريبية قبل نهاية عام 2026، بما يعزز وضوح الرؤية أمام المستثمرين ومجتمع الأعمال.
وأضاف كجوك أن البرنامج الاقتصادي الحالي يركز على دعم النمو وتعزيز استقرار الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الدولة تواصل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتوسيع الاستفادة من التحول الرقمي لتحسين الأداء المالي وزيادة كفاءة إدارة الموارد.
وفيما يتعلق بالتمويل الخارجي، أوضح أن احتياجات مصر التمويلية خلال العام المقبل تُقدر بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار، لافتًا إلى أن ما بين 50% و60% من هذه الاحتياجات تم تأمينه بالفعل من خلال تمويلات ميسرة، بينما سيتم تدبير الجزء المتبقي عبر الأسواق الدولية.
وأكد أن الحكومة تستهدف إصدار سندات دولية بقيمة تقارب 4 مليارات دولار خلال العام المقبل، مع مواصلة سياسة تنويع مصادر التمويل والتوسع في أسواق جديدة، من بينها السوق اليابانية عبر إصدارات سندات الساموراي، إلى جانب أدوات تمويل دولية مبتكرة.
وشدد وزير المالية على أن نجاح مصر في تنفيذ إصدارات دولية متنوعة خلال الفترة الماضية، بما في ذلك السندات الاجتماعية وأدوات تمويل جديدة، يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويدعم قدرة الدولة على الوصول إلى الأسواق العالمية بشروط تمويل مستقرة ومتوازنة.